كيف يمهد الاحتياطي الفيدرالي لإصلاحات في السياسة النقدية؟

خمسة فرق عمل بقيادة خبراء عالميين لتقييم أدوات البنك

في خطوة قد تمهد لأوسع مراجعة لآليات عمل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، أعلن رئيس البنك المركزي كيفن وارش تشكيل خمسة فرق عمل تضم نخبة من الأكاديميين ومحافظي البنوك المركزية السابقين وكبار التنفيذيين، بهدف تقييم منهجية البنك في إدارة السياسة النقدية وتطوير أدواته التحليلية وآليات اتخاذ القرار، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية وتحقيق هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

مراجعة شاملة لأدوات السياسة النقدية..

أكد “وارش”، أن فرق العمل ستتولى دراسة عدد من الملفات المحورية التي تشكل أساس عمل الاحتياطي الفيدرالي، وتشمل استراتيجية التواصل مع الأسواق، وإدارة الميزانية العمومية، ومنهجية استخدام البيانات الاقتصادية، إضافة إلى تقييم الإنتاجية وسوق العمل، ومراجعة أطر استهداف التضخم.

وأوضح أن الهدف من هذه المراجعة هو الوقوف على مدى كفاءة الأدوات الحالية وإمكانية تطويرها بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن فرق العمل ستبحث ما إذا كانت وسائل صنع القرار، والأدوات التحليلية، وآليات تنفيذ السياسة النقدية بحاجة إلى تحديث أو إعادة تصميم.

كما كشف أن اللجان، التي أُعلن عنها لأول مرة في يونيو الماضي، من المنتظر أن تنتهي من إعداد توصياتها قبل نهاية العام، بدعم من كوادر الاحتياطي الفيدرالي، واصفاً المشاركين فيها بأنهم يمثلون “أفضل العقول” من تخصصات متنوعة.

خبرات دولية تقود مسار الإصلاح..

تعكس تركيبة فرق العمل توجهاً للاستفادة من خبرات دولية وأكاديمية واسعة في رسم ملامح المرحلة المقبلة للسياسة النقدية الأميركية، إذ يتولى “فريق الاتصالات” كل من المحافظ السابق لـ”بنك إنجلترا” “ميرفين كينغ”، والأكاديمي “بيتر فيشر”، والمحافظ السابق لـ”البنك المركزي البرازيلي” “أرمينيو فراغا”.

ويقود فريق “الميزانية العمومية” كل من “كارين داينان”، (وهي اقتصادية أميركية وأستاذة في جامعة هارفارد، شغلت مناصب رفيعة في وزارة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي)، “وراغورام راجان”، (وهو اقتصادي هندي بارز، شغل منصب محافظ البنك الاحتياطي الهندي، وكان كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي)، و”جيريمي ستاين”، (وهو اقتصادي أميركي وأستاذ في جامعة هارفارد، وسبق أن شغل منصب عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي).

فيما يشرف على “فريق البيانات” “راج تشيتي”، (وهو أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد)، إلى جانب “دوغ ماكميلون”، (الرئيس التنفيذي السابق لشركة وولمارت)، و”كيفن ميرفي” من (جامعة شيكاغو)، أما فريق “الإنتاجية والوظائف”، فيقوده المستثمر التقني “مارك أندريسن”، والأكاديمي “تشارلز آي جونز”، “وآشا شارما”، (الرئيسة التنفيذية لـإكس بوكس في مايكروسوفت).

ويتولى فريق “أطر التضخم” كل من الاقتصادي “غريغ مانكيو”، والحائز على جائزة نوبل “توماس سارجنت”، والمستشار الاقتصادي السابق لـ”بنك التسويات الدولية” “ويليام وايت”، في خطوة تعكس حرص “الاحتياطي الفيدرالي” على الاستفادة من خبرات متنوعة لصياغة رؤية أكثر مرونة وفاعلية للسياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقا