عودة إلى تشديد العقوبات..واشنطن تضغط على النفط الروسي

لإحياء مشروع يستهدف عائدات الطاقة الروسية ورفع كلفة تمويل حرب أوكرانيا

في ظل خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في السياسة الأميركية تجاه موسكو، توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق مع أعضاء بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمضي قدمًا في مشروع قانون يفرض عقوبات أشد على صادرات النفط والغاز الروسية.. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تضييق الخناق على مصادر تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، مع توقعات بأن يبدأ مجلس الشيوخ مناقشة المشروع خلال الأيام المقبلة.

تحرك أميركي مشترك لتجفيف عائدات الطاقة الروسية..

يحظى مشروع القانون، الذي تقدم به السيناتور الجمهوري “ليندسي غراهام” العام الماضي، بدعم أكثر من “80 عضوًا” في «مجلس الشيوخ»، إلا أن مناقشته تأجلت سابقًا لإتاحة المجال أمام جهود دبلوماسية قادتها “إدارة ترامب” لإنهاء “الحرب في أوكرانيا”، ومع تصاعد الهجمات الروسية، أعلنت مجموعة من كبار أعضاء “مجلس الشيوخ” من الحزبين الجمهوري والديمقراطي التوصل إلى تفاهم مع “البيت الأبيض” لإحياء المشروع بصيغة محدّثة.

وأكد السيناتوران الديمقراطيان “جين شاهين” و”ريتشارد بلومنثال”، إلى جانب الجمهوريين “ليندسي غراهام” و”روجر ويكر”، أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا كاملًا بين “الكونغرس” و”الإدارة الأميركية” لفرض ضغوط اقتصادية أكبر على “موسكو”، مشددين على أن استمرار شراء “النفط والغاز الروسي” يوفر موارد مالية تساهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية، وهو ما يستدعي إجراءات أكثر صرامة لرفع تكلفة استمرار هذا الدعم.

رسوم جمركية مرتفعة ورسائل سياسية إلى موسكو..

يتضمن المشروع في صيغته الأصلية “فرض رسوم جمركية” تصل إلى 500% على واردات الدول التي «تواصل شراء النفط أو الغاز الروسي»، في خطوة تستهدف تقليص أحد أهم مصادر “دخل الكرملين”، بينما لم تُعلن بعد تفاصيل التعديلات التي جرى الاتفاق عليها بين “الإدارة الأميركية” و”الكونغرس”.

ومن المنتظر أن يبدأ “مجلس الشيوخ” مناقشة المشروع عقب انتهاء “عطلة عيد الاستقلال الأميركي”، وسط توقعات بأن يحظى بزخم سياسي واسع.. وخلال زيارة إلى “كييف”، أعرب “ليندسي غراهام” عن ثقته بأن مشروع العقوبات سيصبح قانونًا، مؤكدًا أنه يهدف إلى “زيادة كلفة دعم روسيا”، بالتوازي مع تشجيع الدول على تنويع مصادر الطاقة والحد من الاعتماد على الإمدادات الروسية.

ويأتي ذلك في إطار تقارب متجدد بين واشنطن وكييف، بعدما أكد الرئيس ترامب، خلال لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، تحسن العلاقات الثنائية، كما أعلن عزمه منح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج منظومات الدفاع الجوي «باتريوت» محليًا، في حين لم يصدر البيت الأبيض تعليقًا رسميًا بشأن الاتفاق الخاص بمشروع العقوبات حتى الآن.

اترك تعليقا