السودان.. تراجع مياه النيل وظهور مساحات واسعة من الضفاف والرمال بمجرى النهر
مشاهد غير معتادة تثير تساؤلات حول أثر سد النهضة الإثيوبي
- Ali Ahmed
- 14 يوليو، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- وثقت مشاهد مصورة تراجع مياه نهر النيل وظهور مساحات واسعة من الضفاف والرمال داخل مجرى النهر، في عدة مناطق بالسودان .
وامتدت الظاهرة من الخرطوم إلى ولاية نهر النيل ثم الولاية الشمالية، في مشاهد وصفها مواطنون بأنها غير معتادة في مثل هذا التوقيت من العام.
وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تغير موسمي طبيعي أم يرتبط بطريقة إدارة وتشغيل السدود في حوض النيل وخاصة سد النهضة الإثيوبي.
وتزامن ذلك مع إعلان هيئة مياه ولاية الخرطوم أن أزمة شح المياه في مناطق شمال بحري تعود إلى انحسار مياه النيل عن مأخذ المحطة الرئيسية، مؤكدة تشغيل مضختين عاليتَي الضغط لتعزيز الإمدادات والحد من تأثير الأزمة على السكان.
وفي منطقة البجراوية بولاية نهر النيل، وثق مواطنون تراجع المياه لمسافة تقترب من 15 متراً .
بينما أظهرت مقاطع مصورة من جزيرة أرنتي قبالة مدينة عبري في الولاية الشمالية ظهور ألسنة رملية وسط النهر، وقال سكان إن أجزاءً من المجرى أصبحت قابلة للعبور سيراً على الأقدام.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة لأنه يأتي مع بداية موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية، وهي الفترة التي يبدأ خلالها عادة ارتفاع إيراد النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل في السودان خلال موسم الفيضان.
وقال وزير الري والموارد المائية السوداني الأسبق، الدكتور عثمان التوم : إن تشغيل سد النهضة غيّر نمط تدفقات النيل الأزرق مقارنة بما كان عليه قبل إنشاء السد، حسبما نقلت عنه “العربية.نت”.
وأوضح أن إثيوبيا تبدأ خلال هذه الفترة في حجز كميات من المياه، بينما يقتصر التصريف على ما يكفي لتشغيل عدد محدود من التوربينات، بالتزامن مع بدء ملء بحيرة خزان جبل أولياء جنوب الخرطوم، وهو ما ينعكس على مناسيب النيل داخل السودان.
في المقابل، رأى الدكتور الفاتح يس، الباحث في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، أن الانخفاض الحالي قد يكون جزءاً من الدورة الطبيعية للنهر، موضحاً أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان مرحلة انتقالية تسبق وصول ذروة مياه الأمطار من الهضبة الإثيوبية.
وأضاف أن هذا التفسير لا يستبعد تأثير طريقة تشغيل السدود، بما فيها سد النهضة، على كميات المياه التي يتم تمريرها، مؤكداً أن تقييم الوضع يتطلب متابعة تطورات موسم الأمطار خلال الأسابيع المقبلة.
المختصة تفسيراً رسمياً شاملاً لأسبابها، بينما تتراوح التفسيرات بين العوامل الموسمية وتأثير تشغيل السدود. ويرى مختصون أن انخفاض المناسيب خلال فترة محددة لا يعني بالضرورة بداية أزمة مائية، لكنه يستدعي المتابعة، خصوصاً مع تأثيراته المباشرة على إمدادات مياه الشرب والزراعة، في انتظار اتضاح مسار موسم الفيضان خلال الأسابيع المقبلة.
