الحرب بين العرب الفاتحين وقراصنة الفايكنج

د هيثم طلعت يكتب

شاهدنا هالاند بعد انتهاء مباراة البرازيل وهو يقود احتفال الفايكينج حيث يقرع الطبول، ويُقلد مع اللاعبين والجمهور النرويجي حركات القراصنة الفايكينج بكل فخر واعتزاز.
والفايكينج هم أجداد سكان الدول الاسكندنافية “النرويج والسويد”، وقد أجمع التاريخ على أنهم قراصنة متوحـشون عاشوا على السلب والنهب والغارات على البلاد المجاورة.

يستوقفني كثيرا أن هذه الثقافات الغربية تتقبل إرثها هذا وتفخر به وتحاول الترويج له في كل محفل.
تخيل في المقابل أن أرحم فاتح في التاريخ بإجماع المؤرخين وهم “العرب”، تخيل لو أننا حاولنا تقليد فتوحاتهم على الخيل وراياتهم التي كانوا يرفعونها لينشروا الدين في كل مكان، تخيل أننا فعلنا ذلك بعد انتهاء مباريات كرة القدم أو في حفلات تخرج الجامعات بدل أغاني المهرجانات أو حتى في أفراحنا بدل زعيق الأواني النحاسية، وصارت هذه ثقافة عندنا!
تخيل لو حصل هذا؟
والله لربما دخل الملاحـدة العرب العناية المركزة من ليلتهم، ولما استطعنا أن نذيب جلطات خالد متنصر وإبراهيم عيسى.
فهذا هو الفرق بيننا وبينهم!
ملاحدة بلادنا يُعادون الإسلام ويريدون إسقاطه بكل طريق.
ملاحدة الغرب ليست عندهم مشكلة مع ثقافتهم، مهما كان توحشها.
ملاحدة بلادنا من أمثال إبراهيم عيسى ينتقصون تاريخنا ويكتبون الروايات تلو الروايات في الحط من تاريخ الصحابة والتنقص منهم بكل سبيل.

لكن لنكن صادقين مع أنفسنا وبعيدا عن الكائنات الملحـدة؛ فصراحة المشكلة الحقيقية هي عندنا نحن كأمة إسلامية.
يقول العلماء أنَّ الضعيف يخجل من تاريخه مهما كان عظيما.
والقوي يستأسد بتاريخه مهما كان منحطا.
وهذا هو الواقع بالفعل!
فنحن نخجل من تاريخنا ومن ثقافتنا ومن رموزنا بل وأحيانا من قيمنا.
حتى كدت أقول اجعلوا هالاند قدوة.

اترك تعليقا