حذرت دراسة علمية جديدة من أن مستويات الإجهاد الزلزالي في جنوب ولاية كاليفورنيا بلغت مستويات غير مسبوقة منذ نحو ألف عام، في مؤشر يعكس استمرار تراكم الطاقة على اثنين من أخطر الصدوع النشطة في الولاية.
واستخدم الباحثون بيانات جيولوجية وسجلات تاريخية ورواسب مؤرخة بالكربون المشع، إلى جانب نماذج محاكاة متقدمة، لإعادة بناء النشاط الزلزالي عبر قرون، ليتبين أن أجزاء من صدعي سان أندرياس وسان جاسينتو وصلت إلى مستويات ضغط مرتفعة للغاية.
ورغم هذه النتائج، أكد العلماء أن الدراسة لا تعني اقتراب وقوع “الزلزال الكبير”، إذ لا توجد حتى الآن وسيلة علمية تتيح تحديد موعد حدوث الزلازل بدقة، وإنما تشير إلى استمرار تعرض المنطقة لخطر زلزالي مرتفع.
وأوضح أحمد البنا، مدير مركز كاليفورنيا للزلازل، أن إطلاق هذا الضغط قد يتطلب زلزالًا بقوة 7 درجات أو أكثر، وهو حدث قد يؤثر في ملايين السكان ويُلحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية، خاصة في ممر كاهون الذي يمثل محورًا رئيسيًا للنقل والطاقة في جنوب الولاية.
وأكد الباحثون أن الأولوية يجب أن تظل موجهة نحو رفع جاهزية المجتمعات، وتعزيز معايير البناء المقاومة للزلازل، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، باعتبارها أدوات أساسية للتقليل من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع زلزال كبير مستقبلًا.