هل غيرت إيران سياستها في هرمز؟

خالد فؤاد يكتب 

أخيرا وبعد أكثر من شهرين منذ بداية الحرب عبرت أول ناقلة غاز مسال قطرية من مضيق هرمز في طريقها إلى باكستان.. ولكن هل غيرت إيران سياستها في المضيق وسمحت بعبور ناقلات الغاز القطرية؟

الإجابة بإيجاز أن التغير في السلوك الإيراني له علاقة مباشرة بوجهة ناقلة الغاز المسال إلى باكستان ومن غير المتوقع أن تعبر ناقلات الغاز المسال القطرية بشكل طبيعي قبل الوصول إلى اتفاق بين أمريكا وإيران وإنهاء للحرب.

تعتمد باكستان بشكل رئيسي على الغاز المسال القطري وبعد مرور شهرين على إغلاق المضيق ومنع إمدادات الغاز القطرية من الوصول إلى المستهلكين أصبحت باكستان تعاني من نقص شديد في الغاز الطبيعي وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي ويبدو أن هذا الواقع قد دفع باكستان إلى تفاهمات مع إيران للسماح بمرور بعض ناقلات الغاز القطرية في سبيل إيجاد حل لأزمة الطاقة الحادة في باكستان.

المثير هنا أن قطر منذ بداية الحرب حاولت أكثر من مرة العبور من المضيق ولكن أي من تلك المحاولات نجحت وتشير بيانات تتبع السفن والناقلات إلى اقتراب ناقلات الغاز المسال القطرية من المضيق ثم العودة مرة أخرى إلى مواقعها أكثر من مرة خلال الشهرين الماضيين بينما أظهرت البيانات أن ناقلة الغاز المسال “الخريطات” التي عبرت المضيق قد التزمت بشكل كامل بالتعليمات الإيرانية حيث سلكت المسار الشمالي المعتمد من طهران.

في نفس الوقت استلمت باكستان شحنة ديزل كويتية ويبدو أن ناقلة ديزل من الكويت قد عبرت المضيق أيضا والتزمت بنفس التعليمات الإيرانية والمثير أيضا أن الكويت لم تستطع خلال الأسابيع الماضية تصدير أي برميل نفط واحد في سابقة لم تحدث منذ الغزو العراقي للكويت.

لم تكتفي إيران بفرض معادلتها على مضيق هرمز والتي لاتزال قائمة حتى الان بشكل كبير بالرغم من الحصار الأمريكي ولكن إيران استخدمت المضيق في عقد تفاهمات مع الوسيط الرئيسي في المفاوضات الجارية الان مع الويلات المتحدة ويبدو أنها قد أمَّنت عدد من شحنات الغاز المسال وكذلك شحنات الديزل لحل أزمة الطاقة في باكستان وهذا بالتأكيد له اثار إيجابية لصالح المفاوض الإيراني الذي يعزز علاقاته مع الوسيط ويدفعه إلى الميل إلى أو التعاطف مع وجهة النظر الإيرانية أمام الطلبات الأمريكية.

اترك تعليقا