احترام جملة.. “وإن ضربَ ظهركَ وأخذ مالك!”
د عبد الله رشدي يكتب
- dr-naga
- 13 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- الإسلام, السلاح, الظلم, سفك الدماء
توضيح مهم حول السخرية من عبارة:
“وإن ضربَ ظهركَ وأخذ مالك!”
١- هذه العبارة جزء من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وكلام رسول الله له مكانته وعظمتُه وقدسيتُه التي تمنع من أن يتمَّ تناولُه بهذا الشكل!
٢- هذه العبارة تتحدث عن عدم جواز حمل السلاح على الحاكم -يعني إعلان الخروج عليه وخلعه ومقاتلته- إذا ظلم المواطن.
٣- هذه العبارة النبوية معناها الحرفي هو: “إذا ظلمك الحاكم فلا تقم بإعلان حمل السلاح عليه وقتاله”
٤- هذه العبارة لا تمنع المواطن من حقه ممن اعتدى عليه من الحاكم ورجاله دون خروج على الحاكم، فقد اختلف بعض الصحابة مع عمر وهو الخليفة، وجلس الاثنانِ أمام القاضي في مجلس الحكم.
٥- هذه العبارة لا تدعو الناس أن يكونوا عبيداً للسلاطين.
٦- هذه العبارة فقط تبيِّنُ أن الحاكم قد يكون ظالماً، فمن وقع عليه ظلمٌ من الحاكم فليس الحلُّ في أن يحمل السلاح لقتال الحاكم.
٧- شرح ذلك هو ما يلي:
“موظف – في منصب كبير أو صغير- اعتدى على مواطن، فقام المواطن بحمل السلاح وقتال موظفي الحاكم وإعلان خروجه عن نظام الدولة”
هذه الصورة الهمجية هي التي ينهى عنها الإسلام.
٨- نهى عنها الإسلام لأنها تُسقِطُ الأمنَ وتنشر الفوضى وتفتح باب الشر على الناس، وتجعل الطريق ممهداً للعدوِّ الخارجي مستغلاً ضعف البلاد.
٩- ماذا أفعل لو ظلمني الحاكم أو أحد رجاله؟
لك الحق أن تدفع الظلم عن نفسك، فلا أحد يرضى بالظلم ولا الإسلام يرضى بالظلم.
لكن، انتبه: دفعُكَ الظلمَ عن نفسك لا يبيحُ لك إعلانَ حمل السلاح على الحاكم أو قتالَه.
١٠- إذن فرقٌ بين “حمل السلاح على الحاكم وقتاله بسبب أنه ظلمك فهذا ينهى عنه الحديث” وبين أن تدفع عن نفسك الظلم دون قتال للحاكم ودون سفك للدم ودون حملٍ للسلاح فهذا لا ينهى عنه الشرع.
١١- بذلك يظهر أن معنى الحديث لا إشكال فيه، وأن الإسلام لا يقبل الظلم، لكنه أيضاً لا يشجع على سفك الدماء والفوضى العامة.
لسنا عبيداً للحُكام..لكننا لسنا خوارج.