ماذا يجري في الغرب ؟
أحمد الضبعي يكتب
- dr-naga
- 13 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- أحمد الضبعي, أفغانستان, الإنفاق العسكري, الانفاق, الشرق الأوسط, الغرب, المهاجر, الوعي الجمعي, الولايات المتحدة, قوارب المهاجرين
عندما تعجز الحكومات عن تفسير تدهور الخدمات العامة أو انخفاض القوة الشرائية الناتج عن سياسات مالية خاطئة (مثل طباعة النقد المفرطة أو الديون السيادية الضخمة بسبب الانفاق الضخم على قطاعات غير منتجة مثل الجيش والقواعد العسكرية الخارجية والصراعات )، فإنها تبحث عن “عدو خارجي في الداخل”. المهاجر هو الهدف الأسهل لأنه:
* لا يملك صوتاً انتخابياً قوياً ليدافع عن نفسه.
* يسهل تصويره كعبء على موارد الدولة المحدودة (رغم أن الدراسات الاقتصادية تثبت
* غالباً مساهمتهم الإيجابية في الناتج المحلي
مأزق الديون والإنفاق العسكري
في الولايات المتحدة، تجاوز الدين العام حاجز 39 ترليون دولار مؤخراً. جزء هائل من هذا الرقم ناتج عن:
* الحروب اللانهائية: تكلفة التدخلات في الشرق الأوسط وأفغانستان وحدها كلفت تريليونات الدولارات.
* خُطط الإنقاذ المالي: تعويض خسائر البنوك الكبرى (Wall Street) في أزمات سابقة، وهو ما يراه الكثيرون “اشتراكية للأغنياء ورأسمالية للفقراء”.
التلاعب بالوعي الجمعي
السياسيون الشعبويون يعتمدون على استراتيجية “صرف الانتباه”. بدلاً من أن يسأل المواطن البريطاني أو الأمريكي: “أين ذهبت ضرائبي؟ وكيف أُنفقت في صفقات السلاح؟”، يوجهون نظره نحو قوارب المهاجرين في القناة الإنجليزية أو الحدود المكسيكية. هذا يغذي مشاعر القلق الهوياتي ويغطي على الفشل
خلاصة القول:
التاريخ يعيد نفسه؛ ففي كل مرة تعاني فيها الإمبراطوريات من تضخم الديون والفساد الداخلي، يلجأ ساستها إلى لوم “الغريب” لتجنب المحاسبة. الوعي الشعبي هو الحصن الوحيد أمام هذه التبريرات الزائفة.
هل تعتقدون أن هذا التوجه السياسي سيؤدي في النهاية إلى تغيير جذري في الأنظمة الديمقراطية الغربية، أم أنها مجرد موجة عابرة ستنحسر؟
الاجابة تحتاج لتحليل دقيق ينبري له علماء اجتماع وساسة ومفكرون من العيار الثقيل .