صحيفة ألمانية: الصين تدرب القوات الروسية للقتال في أوكرانيا
تدّعي الصين حيادها في الغزو الروسي
- mabdo
- 20 مايو، 2026
- اخبار العالم
- أشباه الموصلات, صحيفة ألمانية, موسكو وبكين
أفادت صحيفة “: صحيفة ألمانية” الألمانية، نقلاً عن وثائق سرية اطلعت عليها، أن وكالات استخبارات أوروبية تعتقد أن الجيش الصيني درّب مئات الجنود الروس للقتال في أوكرانيا.
وذكرت الصحيفة، يوم الأربعاء، نقلاً عن الوثائق السرية، أن جيش التحرير الشعبي الصيني استضاف تدريبات سرية لعدة مئات من الجنود الروس أواخر العام الماضي في ست قواعد عسكرية بالصين.
وركز التدريب، بحسب التقرير، بشكل أساسي على استخدام الطائرات المسيّرة والتدابير الإلكترونية المضادة، حيث أُرسل العديد من الجنود الروس للقتال في أوكرانيا بعد ذلك بوقت قصير، بمن فيهم جنود من وحدة “روبيكون” الروسية النخبوية للطائرات المسيّرة.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من صحة تقرير الصحيفة.
وتدّعي الصين حيادها في الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، إلا أن تقرير “دي فيلت” يعزز الشكوك بأن بكين قدّمت دعماً أكبر لحلفائها الروس مما أُعلن عنه علناً.
كما أفادت التقارير أن القوات الصينية تلقت تدريبات سرية في روسيا.
وذكرت “دي فيلت” أن مصادر استخباراتية أوروبية تعتقد أن نحو 600 جندي من جيش التحرير الشعبي الصيني أمضوا وقتاً في قواعد عسكرية روسية العام الماضي يتدربون على القتال المدرع ونشر المدفعية والدفاعات الجوية.
وتعتقد وكالات الاستخبارات الأوروبية أيضاً أن روسيا والصين تتبادلان معلومات واسعة النطاق حول الأسلحة الأوروبية والأمريكية المتطورة التي تستخدمها أوكرانيا، بما في ذلك المعدات التي استولت عليها القوات الروسية في ساحة المعركة.
– “تعاون وثيق متزايد” –
بحسب تقرير صحيفة “دي فيلت”، انصبّ الاهتمام بشكل خاص على قاذفات صواريخ “هيمارس” الأمريكية الصنع، وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”، ومركبات “ماردر” المدرعة الألمانية الصنع، ودبابات القتال الرئيسية “أبرامز” الأمريكية.
وقد واجهت الصين انتقادات من الدول الغربية بسبب صادراتها الواسعة إلى روسيا لما يُسمى بالسلع ذات الاستخدام المزدوج، وهي منتجات مثل أشباه الموصلات والمحركات الكهربائية الصغيرة التي تُستخدم في كل من الأسلحة العسكرية والمنتجات المدنية.
واستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين يوم الثلاثاء في زيارة رسمية.
وقد تعززت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات التي تلت غزو بوتين الشامل لأوكرانيا عام 2022، في ظل رفض بكين إدانة حرب موسكو.
كما ازداد اعتماد بوتين على الصين، إذ أدت العقوبات الغربية إلى تقليص عائدات النفط وجعلت الصين المشتري الرئيسي للنفط الروسي.
وذكر شي لبوتين يوم الأربعاء أن بلديهما “عمّقا باستمرار ثقتهما السياسية المتبادلة وتنسيقهما الاستراتيجي بثبات لا يلين”، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الصينية الرسمية.
قال مارك هنريشمان، رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني، إنه يعتبر تقرير صحيفة “دي فيلت” معقولاً، قائلاً إنه “يتماشى مع التطورات التي لاحظناها في السنوات الأخيرة”.
وأضاف لصحيفة “هاندلسبلات”: “منذ بداية الحرب العدوانية الروسية تحديداً، بات التعاون الوثيق بين موسكو وبكين واضحاً بشكل متزايد في المجالين العسكري والاقتصادي”. وتابع:
“منذ عام 2022، يعتمد جزء كبير من الآلة الحربية الروسية على مكونات صينية ذات استخدام مزدوج، بدءاً من كابلات الألياف الضوئية للطائرات المسيّرة والرقائق الإلكترونية، وصولاً إلى المحركات وأنظمة الدفع للأسلحة بعيدة المدى”.