طهران تدرب المدنيين على الكلاشنيكوف تحسباً لعودة الحرب
إيران توسع برامج التدريب على الكلاشنيكوف وتؤكد استعداد الشعب لأي مواجهة قادمة
- محمود الشاذلي
- 19 مايو، 2026
- اخبار عربية
- الحرس الثوري, الضربات الأميركية والإسرائيلية, الكلاشنيكوف, الولايات المتحدة وإسرائيل, طهران, عودة الحرب, وقف إطلاق النار
بدأت السلطات الإيرانية تنظيم تدريبات عسكرية ميدانية للمدنيين في ساحات العاصمة طهران، شملت تعليم أساسيات استخدام بندقية الكلاشنيكوف، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار وتجدد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشارك رجال ونساء وأطفال في متابعة تدريبات تفكيك وتركيب بندقية «إيه كيه-47»، بينما وصف الإعلام الرسمي الإيراني هذه التحركات بأنها جزء من تعبئة شعبية شاملة استعداداً لأي مواجهة محتملة.
وفي ساحة هفت تير، شرح أحد الجنود للحاضرين أنواع الذخيرة المختلفة وكيفية استخدام الكلاشنيكوف وتركيبه وتفكيكه، مستعيناً بلوحات تعليمية وضعتها السلطات في موقع التدريب.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت أكشاك التدريب العسكري في عدة مناطق بطهران بهدف رفع جاهزية المدنيين وتعليمهم أساسيات استخدام الأسلحة.
ورغم توقف الضربات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد نحو 40 يوماً من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن التوتر لا يزال قائماً مع استمرار التحذيرات من احتمال عودة القتال.
وقال ناصر صادقي، أحد عناصر «الحرس الثوري»، إن الإقبال على التدريبات كان لافتاً من النساء والرجال، مؤكداً أن المشاركة اختيارية بالكامل.
وأضاف أن هذه الدورات بدأت قبل أكثر من أسبوعين وتهدف إلى إعداد مختلف شرائح المجتمع لأي تصعيد عسكري جديد.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في ترسيخ ما سماه «ثقافة الشهادة والثأر لدم القائد»، في إشارة إلى علي خامنئي الذي تقول إيران إنه قُتل خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير.
وأكد صادقي أن التدريبات الحالية تركز فقط على البنادق الهجومية، لكنه أشار إلى إمكانية إدخال أسلحة أخرى خلال الفترة المقبلة بحسب قرارات السلطات.
وشهدت ساحات التدريب حضور نساء يرتدين الشادور الأسود، بعضهن وضعن عصابات بألوان العلم الإيراني، إلى جانب أطفال ومراهقين التقطوا صوراً مع أسلحة غير محشوة.
وفي الجانب السياسي، لم تسفر المحادثات المباشرة الوحيدة التي جرت بين إيران والولايات المتحدة خلال فترة وقف إطلاق النار عن أي اتفاق دائم، رغم استمرار تبادل المقترحات بين الطرفين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الاثنين أنه تراجع عن تنفيذ هجوم جديد ضد إيران بعد ضغوط من حلفاء خليجيين طالبوا باستمرار المسار التفاوضي.
وفي طهران، تواصلت التجمعات المؤيدة للحكومة بشكل شبه يومي، بالتزامن مع استعدادات متزايدة لاحتمال استئناف الحرب.
وقال فاردين عباسي، وهو موظف حكومي يبلغ 40 عاماً، إنه يأمل في استخدام السلاح ضد أي هجوم محتمل على بلاده إذا استدعت الظروف ذلك.
كما أكدت فاطمة حسين كلانتر، وهي ربة منزل تبلغ 47 عاماً، أنها تشارك في التدريبات بدافع «الثأر» لخامنئي، مضيفة أنها تحرص على حضور أطفالها التدريبات العسكرية.
وبالقرب من مواقع التدريب، وفرت السلطات خدمات الشاي والاستشارات النفسية والدعم الطبي، فيما بثت مكبرات الصوت خطباً وهتافات ومراثي لقادة عسكريين قُتلوا خلال الحرب.
كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر نساء يتدربن على فك وتركيب البنادق داخل جلسات تدريب عسكرية مماثلة.
وفي خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً، استضاف التلفزيون الإيراني الرسمي أحد عناصر «الحرس الثوري» لتدريب مذيعة على التصويب وإطلاق النار من بندقية هجومية على الهواء مباشرة.
ودافع حسن عابديني، المسؤول في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، عن هذه الخطوة، معتبراً أنها تعكس استعداد الدولة والشعب للدفاع عن إيران باستخدام كل الإمكانات المتاحة.