معاملات العقارات في أبوظبي تقفز 119% في الربع الأول
يعتمد النمو بشكل متزايد على جودة الأصول والموقع
- mabdo
- 20 مايو، 2026
- اقتصاد الرائد
- سوق العقارات في الإمارات, شركة كوليرز
الرائد| ارتفع نشاط المعاملات السكنية في أبوظبي بنسبة 119% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مسجلاً بذلك أحد أقوى أرقام التطور في سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة، حيث تحول القطاع نحو مرحلة نمو أكثر اعتدالاً، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن شركة كوليرز.
وأشار التحليل إلى أن سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة يتجاوز الزخم الاستثنائي المسجل في عام 2025، حيث يتشكل الأداء بشكل متزايد من خلال جودة الأصول والاستثمار في البنية التحتية وتطور طلب المستثمرين والمستأجرين.
ظل قطاع العقارات في الإمارات العربية المتحدة أحد أقوى أسواق العقارات أداءً على مستوى العالم خلال العامين الماضيين، مدفوعاً بالنمو السكاني، وطلب المستثمرين، ومشاريع البنية التحتية المدعومة من الحكومة، وجهود التنويع الاقتصادي.
ومع ذلك، وبعد التوسع السريع الذي شهدناه في عام 2025، يقول المحللون إن السوق يدخل الآن مرحلة أكثر نضجاً، حيث يعتمد النمو بشكل متزايد على جودة الأصول والموقع وأساسيات الطلب على المدى الطويل بدلاً من الارتفاعات السعرية واسعة النطاق.
ارتفعت أسعار بيع الشقق والفلل في أبو ظبي بنسبة 32% و21% سنوياً على التوالي، بينما ارتفع متوسط إيجارات الشقق بنسبة 15% على أساس سنوي.
وذكر التقرير أن “نشاط المعاملات السكنية في أبو ظبي استمر في التسارع في الربع الأول من عام 2026، حيث تم تسجيل ما يقرب من 7800 صفقة، مما يعكس زيادة بنسبة 10 بالمائة مقارنة بالربع السابق”.
بينما يواصل سوق الإمارات العربية المتحدة إظهار المرونة، تشهد أسواق العقارات الإقليمية في جميع أنحاء الخليج أيضاً علامات على الاستقرار على الرغم من الحرب المستمرة.
في قطر، ارتفعت قيم معاملات العقارات بنسبة 28.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 9.2 مليار ريال قطري (2.5 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2026، مما يعكس استمرار طلب المستثمرين وتحسن نشاط سوق الإيجار.
في غضون ذلك، سجلت المملكة العربية السعودية أداءً أكثر تباينًا، حيث انخفض مؤشر أسعار العقارات في المملكة بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026 مع انخفاض أسعار الأراضي السكنية والشقق، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
إلا أن أسعار العقارات التجارية ارتفعت بنسبة 3.4 في المائة سنوياً، مدعومة بالطلب المستمر على أصول المكاتب والتجزئة.
سجلت المشاريع المتوسطة في أبوظبي مكاسب في الإيجارات تتجاوز 20 بالمائة، في حين سجلت المجتمعات عالية الجودة في جزيرة ياس ومشاريع مختارة متوسطة الجودة مثل الريف مكاسب سنوية تتراوح بين 7 بالمائة و 10 بالمائة.
أضافت العاصمة ما يقرب من 1200 وحدة سكنية خلال الربع، ومن المقرر الانتهاء من 7000 وحدة أخرى بحلول نهاية العام.
كما بلغ النشاط التنموي مستويات قياسية، حيث تمت إضافة 22 مشروعًا جديدًا إلى خط الإنتاج، بما في ذلك تسعة مشاريع سكنية تحمل علامات تجارية.
حافظ سوق المكاتب في أبوظبي على قوته، حيث تجاوزت معدلات الإشغال 95%، وارتفعت الإيجارات في جميع الفئات بنسبة تتراوح بين 8 و20% سنوياً. وأشار التقرير إلى استمرار السوق في إظهار رغبة قوية في مساحات عمل مستدامة من الفئة “أ” في المناطق التجارية الرئيسية بالعاصمة.
وفي دبي، استمر السوق في الانتقال إلى مرحلة أكثر نضجاً، مدعوماً بأسس قوية واستثمارات في البنية التحتية.
تجاوزت عمليات تسليم الشقق الجديدة 10000 وحدة للشهر الثاني على التوالي، بينما تم تسليم حوالي 1900 فيلا خلال الربع الأول من عام 2026.
ظل سوق الإيجار في دبي إيجابياً، حيث ارتفع متوسط إيجارات الشقق بنسبة 2% على أساس ربع سنوي، مدعوماً بالطلب في قطاع الإسكان الميسور التكلفة.
كانت متوسطات إيجارات الفيلات مستقرة خلال الربع، بينما أصبح المستأجرون أكثر تركيزاً على القيمة على مستوى المجتمع.
سجلت الإمارات الشمالية حوالي 5200 وحدة سكنية جديدة تم إطلاقها في الربع الأول من عام 2026، بانخفاض قدره 60% عن أعلى مستويات عام 2025. وتصدرت الشارقة عمليات الإطلاق الجديدة بحوالي 1700 وحدة، تليها رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين.
في مدينة العين، ارتفعت إيجارات الشقق والفلل بنسبة 7% و2% على أساس سنوي، على التوالي، بينما زادت إيجارات التجزئة على مستوى المدينة بنسبة 5% سنوياً.
وقالت شركة كوليرز إن الربع القادم سيكون مهماً في تقييم ما إذا كانت معنويات السوق الحالية ستؤدي إلى استقرار في القيم أو إلى تحول في نشاط المعاملات.