حسين الحوثي وعقيدة الوكالة الحصرية للإسلام !!

احمد الضبيعي

يُطل علينا حسين الحوثي بنظرية مفادها: أن الله عز وجل علّق هداية البشرية جمعاء وثيقةً مقفلة لا يملك “شفرة فكّها” ولا “حق امتياز توزيعها” إلا سلالة معينة بالاسم والنسب! ففي ملزمته (درس الشعار – الموت لأمريكا)، يمارس الحوثي هواية إقصاء الأمة بأسرها بجرعة واحدة من السذاجة، متسائلاً بنبرة الواثق:
«هل الشافعي أو مالك أو أبو حنيفة أئمة منصوبون من الله؟ هل أمرنا الله باتباعهم؟ لا.. الله أمرنا بقرينه القرآن، وهم أهل البيت، وكل من يتبع غيرهم فهو يقع في الضلال والخسران!»

تأمّل كيف يُدار هذا المنطق العجيب: جهابذة الفكر والعلم، ممن أفنوا أعمارهم في استنباط أحكام الدين وتدوين عقول الأمة (كالشافعي ومالك وأبي حنيفة وابن حنبل والبخاري ومسلم والشوكاني والصنعاني وغيرهم)، يُلقى بهم خارج المعادلة بنقرة قلم؛ لأنهم لم يحملوا “الجين الوراثي” المناسب!
وكأن الدين في عيون هذا الفكر الضيق ليس هدايةً لكل الناس ولا عطلاً يُصلحه العقل والاجتهاد، بل هو مجرد “امتياز عائلي مغلق” وتركة حصرية لا تجيد إدارة شؤونها سوى سلالة الخصي المقدسة !

اترك تعليقا