انشقاق اللواء صديق أندر يوجّه ضربة تنظيمية لـ«الدعم السريع»

قائد المجموعة 15 يعلن انضمامه إلى الجيش السوداني

الرائد- أعلن اللواء صديق محمد عبد الرحمن أندر، قائد المجموعة 15 في قوات الدعم السريع، انشقاقه عن القوات وانضمامه إلى الجيش السوداني، كما أعلن فك ارتباطه بتحالف «تأسيس»، ودعا عناصر مجموعته ورفاقه إلى مغادرة صفوف القوات والالتحاق بالجيش.

وجاء الإعلان في تسجيل مصور نشرته وسائل إعلام سودانية، فيما أكدت تقارير إعلامية أخرى انشقاقه وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.

ويُعد أندر من القيادات العسكرية والتنظيمية البارزة في «الدعم السريع». وإلى جانب قيادته المجموعة 15، تولى رئاسة لجنة الاستنفار والحشد والتجنيد، كما يرأس تجمع قوى تحرير السودان للإصلاح والتنمية.

وقال أندر إنه انضم إلى القتال مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، اعتقاداً منه بأنه يدعم مشروعاً لبناء سودان موحد، ينهي التهميش ويحقق المساواة بين المواطنين، ويسود فيه حكم القانون، بغض النظر عن القبيلة أو اللون أو المعتقد.

لكنه قال إن الأحداث كشفت له أن القوات تخدم مشروعاً أسرياً تتحكم فيه أسرة قائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي»، متهماً أقارب دقلو بالسيطرة على الأموال والأسلحة وتحركات المقاتلين ومنح الرتب العسكرية.

واتهم أندر كذلك قيادة القوات بممارسة التضييق على الأصوات المعارضة داخلها، قائلاً إن من يجاهر برأيه يواجه الإبعاد أو السجن أو القتل، كما اتهم جهات خارجية بتقديم الدعم المالي والعسكري للقوات، بما في ذلك السلاح والطائرات المسيّرة والمقاتلون الأجانب.

وأعلن أندر أن قراره يشمل فك ارتباطه الكامل بقوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس»، مؤكداً انحيازه إلى الجيش السوداني، وداعياً عناصر مجموعته إلى اتخاذ الخطوة نفسها.

ويكتسب الانشقاق أهمية من المواقع التي شغلها أندر داخل «الدعم السريع»، خصوصاً مسؤوليته عن ملفات الاستنفار والحشد والتجنيد، إلى جانب قيادته المجموعة 15. غير أن حجم تأثير الخطوة ميدانياً سيظل مرتبطاً بعدد المقاتلين والقادة الذين قد يستجيبون لدعوته وينضمون إلى الجيش.

ويأتي ذلك في سياق سلسلة انشقاقات شهدتها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية. ففي أكتوبر الجاري، أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري مغادرة القوات، برفقة نحو 300 ضابط وجندي و30 عربة عسكرية، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية. كما سبق أن أعلن قادة آخرون، بينهم اللواء النور القبة وعلي رزق الله المعروف باسم «السافنا»، انضمامهم إلى الجيش السوداني.

ولا تكفي خطوة أندر وحدها للحكم بحدوث تحول حاسم في ميزان الحرب، لكن موقعه القيادي ومسؤوليته السابقة عن التجنيد والحشد يمنحان انشقاقه دلالة تنظيمية وسياسية، فيما يتوقف أثره العسكري على ما سيترتب عليه من تحركات داخل المجموعة التي كان يقودها.

اترك تعليقا