النفط يقفز 5% بعد تصعيد ترمب ضد إيران
برنت يقترب من 80 دولاراً والغاز الأوروبي يرتفع والأسهم العالمية تتراجع
- محمود الشاذلي
- 13 يوليو، 2026
- اقتصاد الرائد
- إيران, النفط يقفز 5%, ترمب
دخلت الأسواق العالمية مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، الاثنين، بعدما أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة بيع في أسواق الأسهم وارتفاع قوي في أسعار الطاقة، في ظل تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز، إلى جانب إنشاء آلية أميركية لتأمين الملاحة التجارية وفرض رسوم على السفن العابرة مقابل توفير ممرات آمنة، وذلك بعد انهيار التفاهمات التي كانت قد أُبرمت بين واشنطن وطهران الشهر الماضي لاحتواء الأزمة.
وأثارت الخطوة الأميركية مخاوف واسعة في أسواق الطاقة من احتمال اتساع رقعة المواجهة العسكرية، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في حركة ناقلات النفط، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالإمدادات العالمية.
وقفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة خلال التداولات، ليقترب خام برنت من حاجز 80 دولاراً للبرميل، في واحدة من أكبر مكاسبه اليومية منذ أسابيع، مدعوماً بارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية وتوقعات تقلص المعروض إذا استمر التوتر في منطقة الخليج.
ولم تقتصر التداعيات على سوق النفط، إذ ارتفعت أيضاً أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ 20 مايو (أيار)، مع تزايد القلق من تأثير أي اضطراب في الملاحة البحرية على تدفقات الطاقة إلى الأسواق الأوروبية، التي لا تزال تواجه تحديات في تأمين احتياجاتها من الغاز.
وفي الأسواق المالية، اتجه المستثمرون نحو تقليص استثماراتهم في الأصول عالية المخاطر، وسط تنامي حالة عدم اليقين بشأن مسار الأزمة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5 في المائة، بينما سجل مؤشر ناسداك خسائر أكبر نتيجة الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، التي تعد أكثر حساسية لتقلبات الأسواق.
في المقابل، شهدت سوق السندات الأميركية تحركات لافتة، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم للتضخم، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية وتأخير أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة تهيمن عليها التطورات الجيوسياسية أكثر من العوامل الاقتصادية التقليدية، إذ أصبحت تحركات أسعار النفط والغاز مرتبطة بشكل مباشر بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.
