ترمب يوافق على استئناف المحادثات مع إيران
مصادر: هجمات هرمز نفذتها أطراف داخل إيران معارضة للتفاهم مع الولايات المتحدة
- محمود الشاذلي
- 11 يوليو، 2026
- اخبار العالم
- إيران, استئناف المحادثات, الولايات المتحدة, باكستان وقطر, ترمب, واشنطن
أعادت وساطة إقليمية قادتها باكستان وقطر، بمشاركة دول أخرى، الولايات المتحدة وإيران إلى مسار التفاوض، بعد أيام من تصاعد التوتر في منطقة الخليج، وسط مؤشرات على وجود انقسام داخل طهران بشأن مستقبل التفاهمات مع واشنطن.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وافقت على استئناف المحادثات مع إيران، بعدما تلقت عبر وسطاء طلباً من طهران لمواصلة المفاوضات، مؤكداً في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الجانبين في يونيو (حزيران) لم يعد قائماً.
وقال ترمب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانب الإيراني “بشكل لا يقبل التأويل” بانتهاء العمل بوقف إطلاق النار، مع الموافقة في المقابل على فتح قناة جديدة للحوار.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مصدرين من الدول الوسيطة، فقد أسهمت اتصالات دبلوماسية مكثفة قادتها باكستان وقطر وعدد من الشركاء الإقليميين في احتواء التصعيد بين الجانبين، والتوصل إلى تفاهم أولي لخفض التوتر، قبل الاتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات.
وأوضح أحد المصدرين أن الوسطاء ركزوا في المرحلة الأولى على منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أوسع، ثم انتقلوا إلى تهيئة الظروف السياسية لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
وفي تطور لافت، نقل التقرير عن مصدر إقليمي قوله إن الوسطاء يرجحون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز لم تكن جزءاً من قرار موحد داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، بل نفذتها جهات داخل النظام تعارض “مذكرة التفاهم” المطروحة مع الولايات المتحدة، وتسعى إلى تقويض فرص نجاحها وإفشال مسار التهدئة.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على حجم التباينات داخل دوائر صنع القرار في إيران، حيث يبدو أن بعض التيارات ترى في التقارب مع واشنطن تهديداً لمواقفها السياسية، وهو ما قد يفسر محاولات تعطيل المسار الدبلوماسي عبر تصعيد ميداني في منطقة تعد من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.
ورغم استئناف الاتصالات، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بقدرة الطرفين على احتواء التوترات الميدانية، والتعامل مع العقبات الداخلية التي تعترض مسار التفاوض، في ظل استمرار الوساطات الإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اندلاع مواجهة جديدة في الخليج.
