سوريا تزيد البنية والخدمات لعودة مزيد من النازحين
ضمن مبادرة «سوريا بلا مخيمات»
- dr-naga
- 24 سبتمبر، 2026
- اخبار عربية
- المخيمات, ريف حلب, سوريا, عودة النازحين السوريين, مشروعات البنية الأساسية والخدمات
بدأت السلطات السورية تنفيذ حزمة جديدة من مشروعات البنية الأساسية والخدمات في ريف حلب، ضمن مبادرة «سوريا بلا مخيمات»، بهدف تهيئة مناطق العودة أمام الأسر النازحة. وأعلنت محافظة حلب في 23 سبتمبر إطلاق 119 مشروعًا بقيمة تتجاوز 9.25 مليون دولار، تشمل المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة في مناطق بينها جبل سمعان وعزاز والسفيرة ودير حافر وعين العرب.
وتأتي الخطوة بينما لا تزال نحو 141 ألف أسرة سورية تعيش في المخيمات، وفق ما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح في اجتماع أممي بنيويورك في 23 سبتمبر. وتقول الحكومة إنها تريد إنهاء الاعتماد على المخيمات، لكن العودة المقصودة رسميًا هي عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، وليست مجرد نقل السكان من المخيمات إلى مناطق تفتقر إلى الخدمات.
وتكشف مشروعات حلب عن طبيعة العقبة الأساسية. فعودة الأسرة لا تتوقف على توفر منزل فقط، وإنما تحتاج إلى مياه وكهرباء ومدارس ومراكز صحية وطرق وفرص معيشة، إضافة إلى إزالة مخلفات الحرب والمتفجرات. وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استمرار عمليات العودة إلى سوريا، مع تسجيل أكثر من مليون عائد منذ بداية أزمة 2026 في إطار حركة إقليمية واسعة، مع بقاء ظروف العودة متفاوتة من منطقة إلى أخرى.
وكان اجتماع الأمم المتحدة في 23 سبتمبر قد جمع مسؤولين سوريين ودوليين، بينهم مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة توم فليتشر، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، ومديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، لمناقشة الانتقال من الاعتماد الطويل على المخيمات إلى عودة آمنة ومستدامة ترتبط بالخدمات وسبل المعيشة والاستثمار.
وفي حلب، توفر عملية مسح أُجريت خلال أبريل ومايو بيانات أكثر تحديدًا؛ فقد أحصت المحافظة 59,381 أسرة داخل المخيمات، وجمعت معلومات عن المناطق التي ترغب الأسر في العودة إليها. وقال مسؤول التخطيط والإحصاء زكريا فهام إن هذه البيانات ستستخدم لتحديد أولويات إعادة التأهيل وفق احتياجات النازحين ورغباتهم، مع التأكيد على أن البرنامج يستهدف توفير شروط العودة لا إجبار الأسر عليها.
وتبقى المشكلة الأكبر في حجم الدمار وتكاليف إعادة البناء. فالعودة الجماعية، إذا لم تترافق مع بنية تحتية وفرص عمل وخدمات أساسية، قد تتحول إلى انتقال من أزمة المخيم إلى أزمة معيشية جديدة. ولهذا فإن نجاح المبادرة سيتوقف على التمويل، وسرعة إعادة الإعمار، وإزالة مخلفات الحرب، وقدرة المؤسسات المحلية على إدارة المناطق بعد عودة السكان.