«بنك أوف أميركا»: التضخم قد يدفع المركزي الأوروبي لرفع الفائدة
ارتفاع أسعار الطاقة يعزز الضغوط التضخمية في منطقة اليورو
- محمود الشاذلي
- 24 سبتمبر، 2026
- اقتصاد الرائد
- أسعار الفائدة, البنك المركزي الأوروبي, بنك أوف أميركا
توقع «بنك أوف أميركا» أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى قسم الأبحاث العالمية في البنك أن صعود أسعار النفط والغاز قد يُبقي التضخم في منطقة اليورو أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة خلال فصل الشتاء.
وتزايدت المخاوف في الأسواق الأوروبية مع محدودية المؤشرات على حدوث انفراجة في الأزمة الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار شح الإمدادات بالتزامن مع ارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، إلى جانب عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، في إطار تحركات تستهدف مواجهة مخاطر التضخم.
وفي الوقت نفسه، أبدى «بنك أوف أميركا» حذراً بشأن استمرار قوة النمو التي سجلها اقتصاد منطقة اليورو خلال النصف الأول من عام 2026، مشيراً إلى أن تقلب البيانات يجعل تقييم استدامة هذا الأداء أكثر صعوبة.
وأوضح البنك أن وتيرة النمو قد تتراجع خلال الفترة المقبلة، فيما لم تظهر حتى الآن بصورة واضحة تداعيات ارتفاع التضخم على الأجور والأسعار الأخرى.
ولم يستبعد البنك إمكانية رفع الفائدة خلال أكتوبر، لكنه أشار إلى أن اتخاذ خطوة مبكرة من هذا النوع سيتطلب تسجيل قراءات تضخم أعلى بشكل ملحوظ.
وتتوافق توقعات الأسواق إلى حد كبير مع هذا السيناريو، إذ يقدّر المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنحو 93 في المائة، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.
وفي بريطانيا، عدّل «بنك أوف أميركا» توقعاته أيضاً، مرجحاً رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر المقبل، قبل زيادة أخرى متوقعة في فبراير 2027.