السعودية تبيع 100مليون برميل نفط لبلدان أسيوية

لمواجهة النقص الحاد في الإمدادات

باعت السعودية نحو 100 مليون برميل من النفط للمشترين الآسيويين خلال أسبوع واحد، في خطوة تهدف إلى تخفيف النقص المتوقع في الإمدادات الآسيوية، وفق ما نقلته «ذا ناشيونال» اليوم 24 سبتمبر عن بيانات ومعلومات من وكالة بلومبرغ ومتداولين في السوق. ومن المقرر أن تصل شحنات أكتوبر ونوفمبر إلى المشترين عبر مضيق هرمز.

وبحسب هذه المصادر تشمل قائمة المشترين مصافي حكومية ومستقلة في الصين، إلى جانب شركات تكرير في الهند واليابان وكوريا الجنوبية. ويعكس حجم المبيعات حاجة هذه الاقتصادات إلى تأمين الإمدادات وسط الاضطرابات التي أصابت حركة الطاقة في المنطقة.

وجاءت  الخطوة في وقت يواجه فيه سوق النفط الآسيوي ضغوطًا بسبب اضطراب الملاحة في الخليج. ويمنح ضخ كميات سعودية كبيرة المشترين الآسيويين مصدرًا إضافيًا للإمدادات، لكنه في الوقت نفسه يبقي جزءًا مهمًا من الشحنات مرتبطًا بسلامة المرور عبر مضيق هرمز.

وتكتسب المسألة أهمية خاصة للصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إذ تعتمد اقتصاداتها الصناعية بدرجات كبيرة على واردات الطاقة من الخليج. ولذلك فإن أي اضطراب طويل في المضيق يمكن أن يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد الضغط على أسعار الوقود والصناعات.

مبيعات النفط السعودي تشير  إلى أن السعودية تعمل على الحفاظ على تدفق النفط إلى الأسواق الآسيوية رغم الظروف الأمنية المحيطة بالممرات البحرية. كما أن سرعة توفير الشحنات تساعد المصافي على التخطيط للإنتاج وتجنب نقص مفاجئ في الخام.

لكن استمرار هذا الوضع سيظل مرتبطًا بمستوى المخاطر في الخليج؛ فزيادة الإمدادات السعودية تستطيع تخفيف جانب من أزمة السوق، لكنها لا تلغي المشكلة إذا استمر اضطراب حركة الناقلات أو اتسعت المواجهات في المنطقة.

اترك تعليقا