روته يؤكد التزام واشنطن بـ«الناتو» قبل قمة أنقرة
قمة أنقرة تركز على الإنفاق الدفاعي وأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط
- محمود الشاذلي
- 8 يوليو، 2026
- تقارير وترجمات
- العلاقات الأمريكية التركية, الناتو, روته, قمة أنقرة, واشنطن
استهل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أعمال قمة الناتو في أنقرة برسالة طمأنة إلى الدول الأعضاء، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بأمن الحلف والدفاع الجماعي، رغم استمرار الخلافات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بشأن تقاسم الأعباء العسكرية.
وأوضح روته أن الإدارة الأمريكية تتمسك بعضوية الناتو ودوره الاستراتيجي، لكنها تتوقع في المقابل أن يرفع الحلفاء الأوروبيون وكندا إنفاقهم الدفاعي ليصبح أكثر تقاربًا مع حجم الإنفاق الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تمثل خطوة ضرورية لتعزيز الردع الجماعي في ظل البيئة الأمنية الحالية.
وتنعقد القمة في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزامنة، تشمل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، إضافة إلى النقاشات المستمرة حول مستقبل الإنفاق العسكري داخل دول الحلف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد انتقد في أكثر من مناسبة ما يعتبره عدم التزام بعض الدول الأوروبية بمستويات الإنفاق الدفاعي المطلوبة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تتحمل وحدها العبء الأكبر للدفاع عن القارة الأوروبية. وفي المقابل، سعت قيادة الحلف إلى إبراز الزيادة الملحوظة في الميزانيات الدفاعية الأوروبية باعتبارها استجابة مباشرة لهذه المطالب.
وبحسب بيانات الناتو، ارتفع الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية وكندا خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، مع استمرار تنفيذ برامج تسليح وتحديث عسكري تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية للحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
كما احتلت الحرب في أوكرانيا مساحة واسعة من المناقشات، في ظل استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف، إلى جانب الجهود السياسية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع. وأشارت تقارير إلى أن ترمب أجرى اتصالات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن يلتقي أيضًا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة لمناقشة فرص دفع العملية السياسية.
وفي ملف منفصل، أثارت تصريحات ترمب بشأن غرينلاند ردود فعل أوروبية، بعدما كرر تأكيده على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة بالنسبة للولايات المتحدة، بينما شددت الحكومة الدنماركية على أن غرينلاند ليست معروضة للبيع، وأن سيادتها غير قابلة للتفاوض.
كما شهدت القمة تطورات تتعلق بالعلاقات الأمريكية التركية، إذ أبدى ترمب استعدادًا لدراسة رفع العقوبات المفروضة على أنقرة وإعادة بحث ملف مقاتلات “إف-35″، وهو ما اعتبرته تركيا مؤشرًا إيجابيًا قد يسهم في معالجة أحد أبرز ملفات الخلاف بين الجانبين.
ويرى محللون أن الرسالة الأساسية التي سعت قيادة الناتو إلى إيصالها خلال القمة تتمثل في الحفاظ على وحدة الحلف، وتعزيز الثقة بالدور الأمريكي، مع الاستمرار في رفع القدرات الدفاعية الجماعية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
