شراكة استثمارية بين عُمان والأردن بقيمة 100 مليون دولار

المبادرة من المتوقع أن تدعم التنويع الاقتصادي

الرائد| اتفقت سلطنة عمان والأردن على إنشاء شركة استثمارية مشتركة بقيمة 38.5 مليون ريال عماني (100 مليون دولار) تستهدف قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والتعدين والتكنولوجيا والأدوية، وذلك في إطار سعي البلدين إلى تنويع اقتصاداتهما.

ستقوم الشركة، المملوكة بشكل مشترك من قبل هيئة الاستثمار العمانية وصندوق الاستثمار في الضمان الاجتماعي الأردني، بالاستثمار بالتساوي في القطاعات ذات النمو المرتفع، بما في ذلك الاتصالات والأمن الغذائي والمعدات الطبية.

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من موافقة البنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لمساعدة الأردن على ترجمة استقراره الاقتصادي الكلي إلى استثمارات خاصة أقوى وخلق فرص عمل.

كما يتماشى ذلك مع جهود سلطنة عمان في إطار مبادرة رؤية 2040 لجذب الاستثمار إلى القطاعات غير النفطية، بدعم من الإصلاحات التي يدعمها البنك الدولي لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن “المبادرة من المتوقع أن تدعم التنويع الاقتصادي، وتحفز الأسواق المحلية، وتخلق قيمة مضافة من خلال تعزيز نمو وتكامل الشركات في كلا البلدين”، مضيفة أن الشراكة جزء من جهود هيئة الاستثمار العمانية لتنويع محفظتها الاستثمارية عبر المناطق الجغرافية والقطاعات.

قال ملهام بن بشير الجرف، نائب رئيس الاستثمار في الهيئة العمانية للاستثمار، إن الشراكة تمثل علامة فارقة في العلاقات العمانية الأردنية، حيث تترجم الرؤية المشتركة للقيادة إلى مشاريع تعزز التعاون الاقتصادي، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء العمانية.

وأضاف الجرف أن المبادرة تستند إلى تاريخ طويل من التعاون وتبادل المعرفة، مع دعم الاستثمارات في المشاريع الواعدة التي تحقق فوائد اقتصادية وتنموية مستدامة لكلا البلدين.

وأشار المسؤول العماني إلى أن الشراكة تعزز أيضاً دور الهيئة في تطوير الدبلوماسية الاقتصادية من خلال تعميق التعاون مع الشركاء في جميع أنحاء المنطقة، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، وزيادة تنويع محفظة استثمارات الهيئة.

قال عز الدين كناكريه، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الاجتماعي، إن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية في التعاون بين المؤسستين.

وقال إن الشراكة تعكس رؤية مشتركة للاستفادة من رأس المال والخبرة المؤسسية لتطوير استثمارات مجدية تجارياً في القطاعات ذات الأولوية، وتتوافق مع استراتيجية الصندوق المتمثلة في توسيع نطاق وجوده الاستثماري الإقليمي والدولي.

وقالت وكالة الأنباء: “تُعد الاستراتيجية الاستراتيجية بمثابة أداة لحماية الأصول، وتوزيع المخاطر، وبناء منصات استثمار مستدامة، ودعم العوائد الاقتصادية طويلة الأجل وتدفقات رأس المال”.

يضع الاتفاق إطاراً جديداً للاستثمارات المشتركة قائماً على الحوكمة والكفاءة، وذلك في أعقاب شراكات مماثلة أبرمتها منظمة الاستثمار الدولية مع قطر وتركيا والصين، فضلاً عن أوزبكستان وفيتنام وباكستان، بالإضافة إلى إسبانيا وأذربيجان والهند وبروناي دار السلام وكازاخستان وبيلاروسيا.

كما تؤكد هذه الصفقة التزام هيئة الاستثمار العمانية بتعزيز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للاستثمارات عالية الجودة ومحرك للنمو الاقتصادي المستدام من خلال شراكات طويلة الأجل تعزز نقل المعرفة، وتجذب رؤوس الأموال، وتعزز القدرة التنافسية للاقتصاد العماني في مختلف قطاعاته، وفقًا لوكالة الأنباء العمانية.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا