المهلب بن أبي صفرة.. قاهر الخوارج وفاتح الترك

من سير العظماء

البطل العربي و فاتح بلاد الترك قاهر الخوارج و كانت له فتوحات في أفغانستان و بلاد الترك

المهلب بن ابي صفرة

أبو سعيد المُهَلّب بن أبي صفرة بن سراق بن صبح العتكي الأزدي والي من ولاة الأمويين على خراسان، استعمله الحجاج عاملاً على خراسان عام (78هـ – 697م) وقام بفتوحات واسعة في بلاد ما وراء النهر فقد قاد المهلب حملة استولى من خلالها على إقليم الصغد وغزا خوارزم وافتتح جرجان وطبرستان بذلك فرض سيطرة الدولة الأموية🏳️ على أراض كثيرة فيما وراء النهر

اشتهر بلقب “قاهر الخوارج” بعد أن حاربهم لـ 19 عاماً حتى قضى على شوكتهم.

قال عنه الفاروق عمر عليه السلام 🏳️

وقيل أنه كان أبو صفرة مسلمًا على عهد النبي، ولم يفد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عشرة من ولده، المهلّب أصغرهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسّم، ثم قال لأبي صفرة: هذا سيّد ولدك، وهو يومئذ أصغرهم.

فتوحات

كانت أول إشارة في كتب التاريخ عن المهلب هي أثناء مشاركته مع الجيش تحت إمرة عبد الرحمن بن سمرة في سنة 42هـ/662 م لغزو سجستان، وشارك بعدها بعامين بغزو ثغر السند، وغزا وغنم في بلاد الهند سنة 44هـ. وأشار الطبري أثناء حديثه عن حوادث السنة الخمسين من الهجرة، وغزوة جبل الأشل إلى خروج المهلب بن أبي صفرة مع والي خراسان الحكم بن عمرو الغفاري. ولعب المهلب دورا كبيرا في تلك الغزوة لإنقاذ جيش المسلمين بعد أن كاد الترك أن يفتكوا بهم حينما حوصر جيش المسلمين، حيث كانوا لا يعرفون الطرق والشعاب كما يعرفها أهلها. حيث ذكر الطبري في كتابه: «فتولّى المهلّب الحرب، ولم يزل المهلّب يحتال، حتى أخذ عظيما من عظمائهم فقال له: اختر بين أن أقتلك، وبين أن تخرجنا من هذا المضيق، فنجا وغنموا غنيمة عظيمة».

ولما ولّى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان وخراجها سنة 56، خرج معه المهلب بن أبي صفرة وأوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس، وطلحة بن عبد الله الخزاعي. وقد أضاف ابن خلكان بأن المهلب بن أبي صفرة قد أصيبت عينه في سمرقند لما فتحها سعيد بن عثمان بن عفان، في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وفي تلك الغزوة قلعت أيضاً عين طلحة بن عبد الله الخزاعي الملقب بطلحة الطلحات، وفي تلك يقول المهلب:

لئن ذهبت عيني لقد بقيت نفسي
وفيها بحمد الله عن تلك ما ينسي
إذا جاء أمر الله أعيا خيولنا
ولا بد أن تعمى العيون لدى الرمس

شخصيته
ظهرت عليه علامات الشجاعة والذكاء وهو صبي، يروى أن والد المهلب ذهب يوماً مع عشرة من أبنائه إلى الخليفة عمر بن الخطاب، وكان المهلب أحدهم، فأعجب الخليفة بذكائه وتقواه وقال لوالده: «هذا سيدُ ولدِك».

كان المهلب بن أبي صفرة يتمتع بالقدرة على القتال وإدارة المعارك بكفاءة، فهو الذي مهد لفتح السند ومدينة خجندة على نهر سيحون بينها وبين سمرقند عشرة أيام وهو الذي استعاد منطقة الختل وظل يحارب الخوارج طيلة تسعة عشر سنة حتى قضى على شوكتهم.

روي أنه أقبل يوما من إحدى غزواته فتلقته امرأة فقالت له: «أيها الأمير إني نذرت إن أنت أقبلت سالما أن أصوم شهراً وتهب لي جارية وألف درهم»، فضحك المهلب وقال: «قد وفينا نذرك فلا تعودي لمثلها فليس كل أحد يفي لك به».

من كلماته

من كلماته قوله: «عجبت لمن يشتري العبيد بماله، ولا يشتري الأحرار بأفضاله». وقال: «الحياة خير من الموت، والثناء خير من الحياة، ولو أعطيت ما لم يعطه أحد لأحببت أن تكون لي أذن أسمع بها ما يقال في غداً إذا مت».

توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين للهجرة، بقرية يقال لها زاغول من أعمال مرو الروذ من ولاية خراسان. وقيل مات المهلب بها سنة 82 هـ .

اترك تعليقا