“الكومستيك” تفتتح مكتباً بإندونيسيا

منصة جديدة لتطوير البحث العلمي بين دول منظمة التعاون الإسلامي

افتتحت اللجنة الوزارية الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي “كومستيك” مكتباً تنسيقياً جديداً في جامعة إيرلانغا بمدينة سورابايا الإندونيسية، وذلك بالتعاون مع الرابطة العالمية للجامعات من أجل التنمية المجتمعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي والبحثي بين الجامعات والمؤسسات البحثية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

وجرى تدشين المكتب الجديد في مقر أمانة الرابطة العالمية للجامعات من أجل التنمية المجتمعية، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والدبلوماسية، من بينهم رئيس جامعة إيرلانغا ورئيس الرابطة العالمية للجامعات البروفيسور الدكتور محمد مديان، وسفير جمهورية باكستان لدى إندونيسيا السيد زاهد حفيظ تشودري، إلى جانب المنسق العام لكومستيك البروفيسور الدكتور محمد إقبال شودهري.

وأكد البروفيسور الدكتور محمد مديان أن المكتب التنسيقي الجديد سيشكل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين جامعات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من خلال إطلاق مشاريع بحثية مشتركة، وتشجيع النشر العلمي التعاوني، وتوسيع برامج تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، بما يسهم في مواجهة التحديات التنموية المشتركة عبر توظيف العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

من جانبه، أشاد السفير الباكستاني زاهد حفيظ تشودري بهذه المبادرة، مؤكداً أن العالم الإسلامي بحاجة إلى تعزيز منظومته البحثية والعلمية لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة، بما في ذلك التغير المناخي، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والتحول الرقمي. وأشار إلى أن مساهمة الدول الإسلامية في الإنتاج البحثي العالمي ما تزال محدودة، الأمر الذي يتطلب توسيع الشراكات العلمية وتكثيف التعاون بين المؤسسات الأكاديمية.

بدوره، أوضح المنسق العام لكومستيك البروفيسور الدكتور محمد إقبال شودهري أن المكتب الجديد سيسهم في تطوير برامج بناء القدرات، وتعزيز شبكات الباحثين، وتوسيع فرص التعاون المؤسسي بين الجامعات في الدول الأعضاء. وأضاف أن المبادرة ستولي اهتماماً خاصاً بدعم الطلبة والباحثين من الدول المتأثرة بالنزاعات، بما في ذلك فلسطين والسودان واليمن وسوريا، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية، والتكيف مع التغير المناخي، والعلوم الصحية، والتقنيات الناشئة، وتنمية مهارات الشباب.

كما أكد مسؤولو جامعة إيرلانغا أن هذه الشراكة ستفتح آفاقاً أوسع أمام الجامعات الإندونيسية للوصول إلى شبكات بحثية دولية، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية والمجتمعية.

ويُنظر إلى افتتاح مكتب كومستيك التنسيقي في إندونيسيا باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الدبلوماسية العلمية والتعاون الأكاديمي ودعم أهداف التنمية المستدامة في العالم الإسلامي، فضلاً عن توسيع نطاق الشراكات البحثية بين الجامعات والمؤسسات العلمية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

اترك تعليقا