مصر تعتزم إدخال برنامج التثقيف المالي لطلاب الثانوية
مسعى أوسع للتحول نحو التعلم العملي
- mabdo
- 28 أبريل، 2026
- اخبار عربية
- الاستثمار في البورصة, برنامج التثقيف المالي لطلاب الثانوية
أعلن وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يوم الثلاثاء أن مصر ستدخل التثقيف المالي كمادة لا منهجية غير خاضعة للامتحان لطلاب السنة الثانية من المرحلة الثانوية، وستقدم للمشاركين الناجحين محافظ استثمارية بقيمة 500 جنيه مصري للتداول في البورصة المصرية. طور اليابان
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مسعى أوسع للتحول نحو التعلم العملي، وتزويد الطلاب بمهارات اقتصادية واستثمارية عملية، وخبرات في السوق الحقيقية.
وقال عبد اللطيف إن الطلاب الذين يكملون البرنامج سيحصلون على حسابات مشفرة ومحافظ ممولة تمكنهم من ممارسة أنشطة التداول الحقيقية، واصفاً المبادرة بأنها “تجربة تعليمية عملية غير مسبوقة” ضمن النظام المدرسي في مصر.
وقال إن البرنامج يهدف إلى تجاوز تدريس المفاهيم المالية بمعزل عن غيرها من خلال السماح للطلاب بالمشاركة في الأسواق، واتخاذ القرارات، وتحمل مسؤولية النتائج في بيئة مالية واقعية.
وقال الوزير: “لسنوات، كان التعليم يشرح المفاهيم والمعادلات الاقتصادية بمعزل عن تطبيقها في العالم الحقيقي”، مضيفاً أن التغيرات العالمية تتطلب الآن نموذجاً يربط المعرفة بالتطبيق ويحول الطلاب إلى مشاركين فاعلين في الاقتصاد.
وقال عبد اللطيف إن الوزارة تطلق أيضاً برنامجاً وطنياً يدمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال في مناهج طلاب الصفين الأول والثاني من المرحلة الثانوية، مؤكداً أن ذلك يمثل نموذجاً تعليمياً حديثاً بدلاً من مجرد إضافة مادة جديدة.
وأضاف أن الطلاب سيتعرفون على مفاهيم مثل خلق القيمة وإدارة المخاطر والتأثير طويل المدى للقرارات الاقتصادية من خلال التفاعل المباشر مع الأسواق المالية.
يتم تنفيذ هذه المبادرة بالشراكة مع اليابان ، بالاعتماد على مناهج تعليمية تؤكد على الانضباط والدقة والتفكير طويل المدى، والتي تهدف الوزارة إلى دمجها في نظام التعليم المصري.
ساعد التعاون السابق مع الشركاء اليابانيين في تعريف ما يقرب من مليون طالب في السنة الأولى من المرحلة الثانوية بالبرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث نجح حوالي 500 ألف طالب في الفصل الدراسي الأول، مما شجع على التوسع في الثقافة المالية والتمكين الاقتصادي.
وقال إن المبادرة تمثل استثماراً في كل من الطلاب ومستقبل مصر الاقتصادي، بهدف إعداد جيل قادر على اتخاذ قرارات مستنيرة والمشاركة الفعالة في المشهد الاقتصادي المتطور.
أصبحت الثقافة المالية أولوية سياسية عالمية حيث تسعى الحكومات إلى تزويد الأجيال الشابة بالمهارات اللازمة للتعامل مع الأنظمة الاقتصادية المعقدة بشكل متزايد، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتوسع الخدمات المالية الرقمية.
في جوهرها، تشير الثقافة المالية إلى القدرة على فهم وتطبيق مفاهيم مثل إعداد الميزانية والادخار والاستثمار وإدارة الديون وتقييم المخاطر.
حذرت المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، مراراً وتكراراً من أن انخفاض مستويات الثقافة المالية، وخاصة بين الشباب، يرتبط بسوء اتخاذ القرارات المالية، وارتفاع المديونية، ومحدودية المشاركة في الأنظمة المالية الرسمية.
تُظهر استطلاعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخيرة أن مستويات الثقافة المالية لا تزال غير متساوية في جميع أنحاء العالم، حيث يفتقر العديد من الطلاب إلى فهم أساسي لأسعار الفائدة والتضخم ومخاطر الاستثمار.
وقد اتسعت هذه الفجوة مع ازدياد سهولة الوصول إلى الأسواق المالية من خلال المنصات الرقمية، مما يجعل التثقيف المالي المبكر أكثر إلحاحاً.
استجابةً لذلك، بدأت العديد من الدول في دمج التثقيف المالي في المناهج الدراسية. وقد أدخلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي برامج إلزامية أو شبه إلزامية للتثقيف المالي في المرحلة الثانوية، وغالبًا ما تجمع هذه البرامج بين التدريس الصفي والمحاكاة مثل التداول الوهمي للأسهم أو تمارين إعداد الميزانية.