مصر.. حزب النور السلفي يعقد الجمعية العمومية العادية لعام 2026
بحضور رئيس الحزب ونوابه والمجلس الرئاسي والهيئة العليا والكتلة البرلمانية
- Ali Ahmed
- 25 أبريل، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب, تقارير
- الأحزاب الإسلامية, الجمعية العمومية لحزب النور, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حزب إسلامي, حزب النور السلفى, حزب النور المصرى
الرائد- عقد حزب النور السلفي المصري، اليوم السبت، الجمعية العمومية العادية لعام 2026 ، وذلك بمقر الحزب بأمانة الأسكندرية، وبحضور رئيس الحزب الدكتور محمد إبراهيم منصور، ونوابه ومساعديه، وأعضاء المجلس الرئاسي، وأعضاء الهيئة العليا للحزب، وأعضاء الكتلة البرلمانية، وأمناء المحافظات وهيئات مكاتبهم.
وطبقًا للائحة الداخلية للحزب، فتتكون الجمعية العمومية من:
– خمسة مندوبين من مؤتمر الحزب من كل محافظة ؛ منهم أمين المحافظة ووكيلا المحافظة الأول والثاني .
– الأعضاء الدائمين باللجان المتخصصة الدائمة ( لجنة التخطيط والمتابعة ، ولجنة شئون العضوية ، واللجنة الثقافية )، على أن يقوم رؤساء هذه اللجان مجتمعين باختيار الأعضاء الممثلين في الجمعية العمومية من باقي اللجان المتخصصة على مستوى الحزب .
– أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الحاليين .
– أعضاء الهيئة العليا والمجلس الرئاسي للحزب للدورة السابقة على انعقاد الجمعية العمومية .
– خمسين من الأعضاء المؤسسين يتم انتخابهم من قِبل المؤتمر العام لكل محافظة ، بحسب نسبة كل محافظة من عدد المؤسسين الكلي ، وطبقا للمادة (34) .
– الأمين العام للحزب .
– أعضاء مجلس الشيوخ بالحزب .
– لرئيس الحزب بعد انتخابه تعيين عدد 10 أعضاء عاملين بالحزب ( على الأكثر ) في الجمعية العمومية.
اختصاصات الجمعية العمومية لحزب النور
تختص الجمعية العمومية بما يلى :-
– انتخاب أعضاء الهيئة العليا.
– مناقشة البيان الدوري لرئيس الحزب، وبحث ما تعرضه عليه الهيئة العليا من موضوعات .
– مناقشة ما تعرضه عليه لجنة التخطيط من موضوعات واقتراحات .
– مناقشة ما يعرضه مجلس الحوكمة من موضوعات واقتراحات.
– الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها فى هذا النظام.
– إعتماد الميزانية السنوية و إبراء ذمة المجلس الرئاسي عن الفترة السابقة للانعقاد.
رئيس حزب النور: نثمن توازن السياسة الخارجية ونطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية
وألقى الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، كلمته أمام الجمعية العمومية العادية للحزب، واستعرض خلالها رؤية الحزب للمستجدات المحلية والإقليمية والدولية؛ حيث استهل حديثه بالترحيب بأعضاء الجمعية، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل وقفة دورية لتطوير الرؤية السياسية للحزب بما يتماشى مع الأحداث المتلاحقة التي تمس الأمن القومي المصري في جوهره.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أشاد الدكتور منصور بالاستشراف المبكر من الدولة المصرية لاتجاه العالم إلى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وتعاملها المتوازن مع القوى الكبرى العالمية؛ مما مكنها من تنويع مصادر السلاح وإدارة حكيمة للاختلافات مع القوى الكبرى، كما ثمن سياسة “طول النفس” والحكمة التي تنتهجها مصر في التعامل مع الأزمات المحيطة، خاصة في الملف الليبي عبر فرض الخطوط الحمراء لحماية الحدود، وفي الملف السوداني بالسعي للحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة وجيشها، وصولاً إلى التحركات الاستراتيجية في القرن الأفريقي والصومال لحماية الأمن المائي والحقوق التاريخية في مياه النيل.
أما في الملف الاقتصادي، فقد قدم رئيس حزب النور رؤية نقدية صريحة، محذراً من مخاطر الاعتماد المتزايد على القروض الربوية التي أدت إلى قفزات مرعبة في الدين العام، ومنبهاً إلى أن الاعتماد على الأموال الساخنة تسبب في فجوات تمويلية متكررة أضعفت القوة الشرائية للعملة وضغطت على الطبقتين المتوسطة والفقيرة؛ حيث دعا إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات المتعلقة بالمشاريع القومية وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الصناعية والزراعية سريعة العائد، بدلاً من المشاريع الكبرى ذات التمويل الدولاري والمدى البعيد، مع التشديد على أهمية كفالة الحياد التنافسي للقطاع الخاص لتمكينه من خلق فرص عمل مستقرة وتقليل فاتورة الاستيراد.
وفي الشأن الداخلي والحياة السياسية، أكد منصور على ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للانتخابات واعتماد القائمة النسبية لضمان تمثيل حقيقي لكافة القوى، مع تنقية المناخ من هيمنة المال السياسي، كما طالب بوقفة جادة مع الملف الإعلامي، مثمناً الدعوة المتكررة للقيادة السياسية التي دعا فيها الإعلاميين إلى تبني إعلام هادف والبعد عن الإسفاف. وأضاف منصور أن الإعلام لا يزال يعرض مواد تتعارض مع قيم المجتمع، وتنشر الجريمة والانحراف الأخلاقي والسلوكي، مشدداً في ختام كلمته على أن معركة الوعي القادمة تتركز في الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية الأصيلة للمجتمع المصري؛ باعتبارها الدرع الأول لحماية الأمن القومي واستقرار البلاد في مواجهة محاولات الطمس والتهجين الثقافي التي تستهدف المنطقة بأسرها.
واستعرض الدكتور محمد إبراهيم منصور حصاد العام الماضي، واصفاً إياه بالعام الحافل بالإنجازات التي تحققت بفضل الله ثم بجهود الكوادر المخلصة، وعلى رأسها النجاح اللافت في الانتخابات البرلمانية رغم محدودية الدوائر المتاحة؛ حيث حقق الحزب نتائج تصويتية في هذه الدوائر فاقت التوقعات وأثمرت عن كتلة برلمانية مكونة من ثمانية نواب يمثلون استراتيجية “النماذج المؤثرة”.
وأشاد منصور بالدور المحوري للأمانة العامة واللجنة الإعلامية في إدارة الحملات الانتخابية باحترافية عالية عبر مسارين؛ الأول: حملة توعية داخلية مكثفة لترسيخ أهداف الحزب لدى قواعده، والثاني: حملة تواصل مجتمعي نجحت في إيصال رؤية الحزب الإصلاحية القائمة على مرجعية الشريعة وحماية أمن البلاد وحمل هموم الناس.
رئيس الهيئة العليا لحزب النور: لا نُجرُّ إلى الرؤى الصفرية وندير الممكن انحيازًا للوطن
من جهته، أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن القيمة الحقيقية لتجربة الحزب السياسية لا تكمن في عدد المقاعد البرلمانية فحسب، بل فيما تعكسه من رسائل أعمق تؤكد بقاء الحزب فاعلاً وحاضرًا رغم محاولات التشويه الممنهجة، مشددًا خلال كلمته أمام الجمعية العمومية العادية لعام 2026 على أن المنهج الإصلاحي الذي يتبناه الحزب أوسع من مجرد الحصاد العددي وأبقى من اللحظات العابرة؛ لأنه قائم في جوهره على ترسيخ القيم وبناء الوعي وصناعة قاعدة مجتمعية ممتدة تحمل الفكرة جيلًا بعد جيل.
وفند رئيس الهيئة العليا المعطيات الرقمية للانتخابات البرلمانية الأخيرة، مبينًا أن الحزب خاض تلك المنافسة بعدد محدود من المرشحين وفي ظل غياب عن نظام القوائم الانتخابية وعن بعض الدوائر المؤثرة، وهو ما أثر طبيعيًّا على حجم التمثيل، ومع ذلك كشفت النتائج عن دلالات مهمة من حيث نسب النجاح والتجاوب المجتمعي الإيجابي مع الحشد الانتخابي للحزب بدون منافع مادية أو تخوفات مصلحية؛ بما يؤكد بقاء القاعدة الانتخابية واستمرار قدرتها على التفاعل متى توفرت ظروف المنافسة العادلة وصدق العزم في تحمل المسؤولية، مبينًا أن عدم الفوز في بعض الحالات لم يكن غيابًا للتأثير وإنما نتيجة لتداخل عوامل المنافسة وشدتها وتعقيد المشهد الانتخابي.
واستعرض المهندس سامح بسيوني تقرير أداء الهيئة العليا الذي كشف عن حراك مؤسسي مكثف خلال العام المنصرم، شمل عقد أربعة اجتماعات دورية منتظمة ناقشت القضايا التنظيمية والسياسية والرؤى الاستراتيجية، وأثمرت عن إصدار ما يزيد على خمس وثلاثين توصية استراتيجية وتنفيذية وُجِّهت إلى الهيئات التنفيذية والكتلة البرلمانية والأمانة العامة بما يحقق التكامل المؤسسي ويرفع كفاءة الأداء، مشيرًا إلى أن ما تحقق يمثل خطوة في مسار ممتد لا يدعي فيه الحزب الكمال، بل يعترف بوجود نقص أو خلل يقع بحكم الطبيعة الإنسانية البشرية مع وجود بعض الأخطاء التنفيذية التي يسعى الحزب لتجاوزها بالتطوير المستمر.
وعلى الصعيد الوطني شدد بسيوني على ضرورة اضطلاع أعضاء الحزب بدورهم المنهجي والسياسي والاجتماعي الفاعل عبر تطوير الأدوات والتعاون المثمر مع مؤسسات الدولة لحفظ استقرار البلاد وتمتين تماسكها الداخلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية الخارجية والمخططات الصهيونية العالمية التي تسعى لإعادة تشكيل المنطقة، مؤكدًا أن جوهر المشروع الإصلاحي للحزب يكمن في الحفاظ على الهوية ومرجعية الشريعة الإسلامية الدستورية والمحافظة على استقرار البلاد، وتحقيق النفع المتعدي لأبناء الشعب المصري.
واختتم رئيس الهيئة العليا كلمته بالتشديد على استراتيجية العمل في المرحلة القادمة والتي تتطلب مزيدًا من بذل الجهد وحسن ترتيب عمل الأمانات التنفيذية والاختيار الدقيق لأعضاء هيئات المكاتب والشياخات وفق المعايير المنهجية والسلوكية والأخلاقية المستقرة، مؤكدًا أن طريق الإصلاح يحتاج إلى صبر وثبات وصدق في التوجه مع يقين راسخ بأن ما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل، وأن الأثر الذي يبذل بإخلاص لا يضيع وإن تأخر ظهوره أحيانًا.
*المصدر: الرائد