الأمم المتحدة: غارات قتلت العشرات من الأفغان قرب باكستان

تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أنها وثّقت عشرات الضحايا المدنيين في غارات جوية استهدفت أفغانستان في اليوم السابق، والتي حمّل مسؤولو حركة طالبان مسؤوليتها لباكستان المجاورة.

ووفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، فقد قُتل مئات الأشخاص منذ اندلاع الحرب بين البلدين الجارين أواخر فبراير/شباط، على الرغم من أن القتال قد خفّ حدّته إلى حدّ كبير في الأسابيع الأخيرة.

وأفاد مسؤول صحي في ولاية كونار شرقي أفغانستان، يوم الاثنين، بمقتل سبعة مدنيين وإصابة 85 آخرين.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) إنها سجّلت “مقتل أو إصابة عشرات المدنيين” في غارات استهدفت جامعة وأجزاء أخرى من عاصمة الولاية، أسد آباد.

ووصفت وزارة الخارجية الأفغانية الهجمات بأنها “انتهاك صارخ لسلامة أراضي البلاد”، واستدعت القائم بالأعمال الباكستاني في كابول. وكانت

وزارة الإعلام الباكستانية قد نفت في وقت سابق استهداف المناطق السكنية أو الجامعة، واصفةً أي ادعاء من هذا القبيل بأنه “كذب صريح”.

وفي جامعة أسد آباد، شاهد صحفي من وكالة فرانس برس نوافذ محطمة وألواحًا شمسية متضررة.

قال عرفان الله، طالب علم النفس البالغ من العمر 20 عامًا، إن جميع طلاب الصف استلقوا على الأرض بعد سماع دويٍّ عالٍ.

وأضاف لوكالة فرانس برس: “حاول كل طالب الوصول إلى مكان آمن، لكن النوافذ كانت محطمة وأصيب بعض الطلاب”.

وقال عباد الله، طالب الجغرافيا، إنه فرّ إلى الخارج بعد وقوع غارة جوية.

وأضاف الشاب البالغ من العمر 23 عامًا: “ركض الطلاب، وتركوا أحذيتهم وكتبهم على الأرض”.

وامتنع كلا الطالبين عن ذكر اسم عائلتهما لأسباب أمنية.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا منذ أن تولى مسؤولو طالبان السلطة في كابول للمرة الثانية عام 2021.

ويأتي هذا العنف الأخير في أعقاب قتال عنيف على طول الحدود هذا العام، فضلًا عن غارات جوية باكستانية غير مسبوقة على مدن أفغانية، من بينها كابول.

وقد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لأيام في مارس/آذار، وقالت الصين، بصفتها وسيطًا، لاحقًا إن الجانبين المتحاربين اتفقا على تجنب التصعيد.

وتتهم إسلام آباد الحكومة الأفغانية بإيواء مسلحين وراء الهجمات على باكستان، وهو ما تنفيه سلطات طالبان.

ولا تزال الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد كبير منذ أعمال العنف الدامية التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول، مما أدى إلى تجميد التجارة الثنائية.