وفاة الأسير الفلسطيني عماد سرحان بعد 24 عاماً من الاحتجاز
الأوضاع في السجون الإسرائيلية تتدهور بشكل حاد
- mabdo
- 14 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- الاسير الفلسطيني عماد سرحان, السجون الاسرائيلية, سجن جلبوع, عماد سرحان
الرائد| وفي الأسير الفلسطيني عماد راجح مصطفى سرحان، الذي قضى أكثر من 24 عاماً في الحجز الإسرائيلي وعانى من مشاكل صحية مزمنة، في سجن جلبوع، وفقاً لسلطات السجون الإسرائيلية وجماعات مناصرة الأسرى الفلسطينيين.
أبلغت دائرة السجون الإسرائيلية عائلة سرحان يوم الأحد بوفاته، لكنها لم تقدم تفاصيل حول الظروف المحيطة بالوفاة.
من هو الأسير عماد سرحان؟
كان سرحان، البالغ من العمر 48 عامًا، من حي وادي النسناس في حيفا، وكان مسجونًا منذ يناير 2002. وكان يقضي عقوبة السجن المؤبد بالإضافة إلى 10 سنوات.
وقالت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى وجمعية الأسرى الفلسطينيين إن عماد سرحان خضع لأكثر من شهرين من الاستجواب بعد اعتقاله وقضى سنوات في ظل ظروف احتجاز قاسية.
بحسب المنظمتين، فقد تعرض مراراً وتكراراً للتعذيب والعقوبات، بما في ذلك فترات طويلة في الحبس الانفرادي. وأفادتا بأنه أمضى أربع سنوات متتالية في العزل بعد أن وضعته السلطات الإسرائيلية تحت ما وصفتاه بـ”ملف سري”، مع تجديد أمر العزل مراراً وتكراراً.
وقالت الجماعات إن سنوات السجن وظروف الاحتجاز ساهمت في مضاعفات صحية خطيرة. وأضافت أن سرحان كان يعاني من أمراض مزمنة تؤثر على قلبه وشرايينه وأوردته، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض أخرى.
في عام 2022، أفادت لجنة شؤون الأسرى بأن حالته الصحية قد تدهورت لدرجة استدعت استخدام كرسي متحرك. واتهمت المنظمات سلطات السجون الإسرائيلية بالتقصير في توفير الرعاية الطبية الكافية، ووصفت سرحان بأنه أحد السجناء المتضررين من الإهمال الطبي الممنهج .
يأتي موته وسط مخاوف متزايدة أثارتها جماعات الأسرى الفلسطينيين بشأن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية وارتفاع عدد وفيات المعتقلين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.
بحسب هيئة شؤون الأسرى وجمعية الأسرى الفلسطينيين، فإن وفاة سرحان ترفع عدد الأسرى الفلسطينيين الذين تم الكشف عن هوياتهم منذ أكتوبر 2023 إلى 90 أسيراً. وقالت المنظمتان إن العدد الإجمالي للفلسطينيين الذين لقوا حتفهم في الحجز الإسرائيلي منذ عام 1967 قد بلغ 327 أسيراً .
وقالوا إن الرقم الأخير يمثل أعلى حصيلة وفيات موثقة خلال فترة مماثلة في تاريخ حركة الأسرى الفلسطينيين، وعزوا الزيادة إلى تدهور ظروف الاحتجاز، بما في ذلك التعذيب والعزل المطول والحرمان من الطعام وعدم كفاية العلاج الطبي.
أفادت المنظمتان بأن الأوضاع في السجون الإسرائيلية قد تدهورت بشكل حاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث يواجه السجناء قيوداً مشددة وتقليصاً في التواصل مع عائلاتهم. كما ذكرتا أن ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم يتمكنوا من القيام بزيارات منتظمة للسجون الإسرائيلية منذ بداية الحرب.
عقب وفاة سرحان، دعت الجماعات هيئات حقوق الإنسان الدولية إلى التحقيق في الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة.
وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمات الأسرى الفلسطينيين، فإن أكثر من 9400 فلسطيني محتجزون حالياً في السجون الإسرائيلية، بما في ذلك 3324 معتقلاً إدارياً محتجزين دون تهمة أو محاكمة، و1316 سجيناً صنفتهم السلطات الإسرائيلية على أنهم “مقاتلون غير شرعيين”.