السفارة الأمريكية في العراق تتعرض لهجوم

سحابة من الدخان الأسود ارتفعت فوق مبنى السفارة لأمريكية

قالت مصادر أمنية إن السفارة الأمريكية في بغداد تعرضت لهجوم يوم السبت في أعقاب غارات أسفرت عن مقتل ثلاثة أعضاء من جماعة قوية مدعومة من إيران في العاصمة.

وسرعان ما انجر العراق، الذي كان لفترة طويلة ساحة معركة بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى حرب الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

قال صحفي من وكالة فرانس برس إن سحابة من الدخان الأسود ارتفعت فوق البعثة الدبلوماسية الأمريكية بعد وقت قصير من سماع دوي الانفجارات صباح يوم السبت.

قال مسؤولان أمنيان لوكالة فرانس برس إن مجمع السفارة تعرض لهجوم بطائرة مسيرة.

لم ترد السفارة الأمريكية على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق على الحادث.

هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها السفارة الأمريكية للهجوم في بغداد منذ بداية الحرب.

أعلنت عدة جماعات مسلحة مدعومة من طهران، والتي صنفتها واشنطن على أنها “منظمات إرهابية”، متحالفة تحت مظلة حركة تُعرف باسم المقاومة الإسلامية في العراق، مسؤوليتها عن هجمات يومية بطائرات بدون طيار وصواريخ على قواعد أمريكية في العراق والمنطقة.

منذ بداية الحرب، نُسبت عدة هجمات استهدفت أعضاء تلك الجماعات في جميع أنحاء العراق إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

مقتل مسلحين في العراق

وقع الهجوم على السفارة بعد وقت قصير من ضربتين استهدفتا جماعة كتائب حزب الله القوية المدعومة من إيران في بغداد، وأسفرتا عن مقتل ثلاثة من أعضائها، بينهم قائد.

استهدفت الضربة الأولى منزلاً في حي العرصات، حيث تتواجد عدة جماعات مدعومة من إيران. وبعد ساعتين، استهدف هجوم ثانٍ سيارة في منطقة نهروان.

أفادت مصادر أمنية في البداية بمقتل اثنين من أعضاء المجموعة، أحدهما “شخصية رئيسية” في المنزل، والآخر في الهجوم على السيارة.

أفاد مصدر موالٍ لإيران لوكالة فرانس برس أن عدد القتلى تم تعديله لاحقاً إلى ثلاثة، جميعهم قُتلوا في الغارة على المنزل.

أقامت كتائب حزب الله موكب تشييع في بغداد لثلاثة مقاتلين بينهم القائد أبو علي العامري.

أشارت تقارير إعلامية محلية إلى إصابة زعيم الجماعة، أحمد الحميداوي، في الهجوم على المنزل. إلا أن وكالة فرانس برس لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

وقال المصدر الموالي لإيران إن الضربة كانت محاولة “اغتيال مستهدف”.

قال أحد سكان منطقة عراسات لوكالة فرانس برس: “لم يكن أحد في الحي يعلم أن المنزل، وهو متواضع للغاية، كان مسكوناً من قبل كتائب حزب الله”.

لم يذكر أي من المصادر من يعتقدون أنه يقف وراء الضربات التي استهدفت الفصيل الموالي لإيران، ولم تعلق كتائب حزب الله على الأمر.