إحراق مسجد “دوما” وحملة اعتقالات تطال عشرات الفلسطينيين

استهداف المساجد وتصعيد الاعتقالات بالضفة

الرائد: شهدت الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الخميس تصعيداً خطيراً، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إحراق مسجد في قرية دوما جنوب نابلس، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في عدة محافظات.
أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن مستوطنين تسللوا إلى قرية دوما تحت جنح الظلام، وقاموا بإلقاء مواد حارقة داخل مسجد البلدة، مما أدى لاندلاع النيران في السجاد وأجزاء من المحتويات قبل أن يتمكن الأهالي من إخمادها. ولم يكتفِ المهاجمون بالحرق، بل خطّوا شعارات عنصرية تحريضية باللغة العبرية على الجدران الخارجية للمسجد، تضمنت عبارات تدعو للانتقام من العرب.
بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، شنت قوات الجيش الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة شملت مدن رام الله، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، أسفرت عن اعتقال العشرات من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون.
  • في القدس: شهد مخيم قلنديا مواجهات عنيفة أدت لإصابة عدد من المواطنين برصاص الاحتلال خلال حملة اعتقالات طالت 28 شخصاً.
  • في نابلس: تركزت المداهمات في قرية دوما (عقب اعتداء المستوطنين) ومخيم العين، حيث تم اعتقال 11 مواطناً على الأقل.
  • في الخليل: نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية وأغلقت مداخل رئيسية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية عقب اعتقال 10 مواطنين.
من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق المسجد، معتبرة إياه “جريمة نكراء وتصعيداً ممنهجاً” يستهدف المقدسات. كما وصفت فصائل فلسطينية ما جرى في دوما بأنه “استخفاف بمشاعر المسلمين” وتحريض مباشر على القتل والتهجير.
يأتي هذا التصعيد في ظل حالة من الاحتقان الشديد تشهدها الضفة الغربية، مع استمرار سياسة “تدفيع الثمن” التي تنتهجها عصابات المستوطنين بحماية من قوات الجيش، مما يرفع من وتيرة المواجهات الميدانية اليومية.