عادت ليالي غزة الصعبة

علي ابو رزق يكتب

عاشت غزة واحدة من أصعب لياليها منذ وقف الحرب، أو ما يسمى اتفاقية وقف إطلاق النار،

قصفت إسرائيل معظم أحياء ومدن غزة أمس وأول أمس، وقتلت وأصابت ودمرت بيوت على رؤوس ساكنيها، وكابوس الناجي الوحيد للعائلة الكاملة عاد يملأ عناوين الأخبار،

شباب من غزة بدؤوا حملة إعلامية بعنوان “كذبوا عليكم” بعد عودة وتيرة الإبادة إلى نسق مخيف، وتجاوز أعداد الشهداء العشرة في اليوم الواحد،

كما بدأت هناك دعوات في غزة أيضا لتنظيم تظاهرات واحتجاجات ضد الاحتلال، حتى يعود الزخم الإعلامي كما كان، بعدما ذهب التركيز نحو كأس العالم وأسعار النفط ومضيق هرمز،

المشكلة الأكبر أن الناس وصلت إلى درجة فقدت فيها الثقة في الصراخ، أو فقدت القدرة على المناشدة والمناجاة، بعد ألف يوم من أسوأ وأبهت رد فعل على أبشع جريمة إبادة تقع في تاريخ المنطقة،

المواطن المطحون في غزة، الذي كان بطلا قبل ثلاثة أعوام لا يطلب الكثير،

يطلب ليلة واحدة فقط، فقط ليلة واحدة، بلا نزوح ولا قصف ولا أشلاء، يوم واحد فقط بدون قصة جديدة عن عائلات السجل المدني والناجي الوحيد…!

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا