واشنطن وتل أبيب تنفيان طلب ضرب إيران
تضارب التقارير بشأن تحرك عسكري محتمل قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي
- محمود الشاذلي
- 11 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم
- انتخابات الكونغرس الأمريكي, ضرب إيران, واشنطن وتل أبيب
نفى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون صحة تقارير تحدثت عن ضغوط مارستها واشنطن على تل أبيب لتنفيذ هجوم عسكري منفرد ضد إيران، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في الثالث من نوفمبر 2026.
وجاء النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، السبت 10 أكتوبر، تحدث عن مشاورات جرت بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين، بهدف بحث إمكانية تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية ضد أهداف إيرانية.
حسابات الانتخابات الأمريكية
وبحسب التقرير، فضلت واشنطن أن تتحمل إسرائيل المسؤولية السياسية عن أي هجوم محتمل، تجنبًا لتداعيات عملية أمريكية مباشرة قد تؤثر على موقف الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل الانتخابات.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين اعتقدوا أن إسرائيل قد تكون مهتمة بتنفيذ عملية عسكرية قبل انتخاباتها المقررة في 27 أكتوبر، في ظل استمرار المواجهة مع إيران.
وأضاف أن الجانب الأمريكي تراجع لاحقًا عن هذا التوجه، على الأقل بصورة مؤقتة، بينما ظل موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقترح غير واضح.
نفي أمريكي وإسرائيلي
وفي المقابل، نقل مراسل القناة الثانية عشرة الإسرائيلية في واشنطن، باراك رافيد، عن مسؤولين أمريكيين اثنين ومسؤول إسرائيلي نفيهم صحة هذه المعلومات، مؤكدين أن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل مهاجمة إيران قبل الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير تحدثت عن استعدادات عسكرية أمريكية لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران، رغم إعلان ترامب عدم اعتزام بلاده شن ضربات جديدة قبل الانتخابات التشريعية.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويثير تضارب المعلومات تساؤلات بشأن طبيعة التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، ومدى تأثير الحسابات الانتخابية الداخلية على القرارات المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
كما تظل احتمالات التصعيد مصدر قلق إقليمي، خصوصًا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز والمخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى منشآت الطاقة وطرق الملاحة الدولية.
ولا تتوافر حتى الآن أدلة مستقلة تؤكد أن واشنطن قدمت طلبًا رسميًا لإسرائيل بتنفيذ الهجوم، ما يجعل المعلومات الواردة في التقرير محل خلاف بين المصادر الإعلامية والمسؤولين الذين نفوها.