“واشنطن” توظف الصناعة المدنية لخدمة الأمن القومي
شراكات استراتيجية مع جنرال موتورز ولوكهيد مارتن لتعزيز القدرات الدفاعية
- معاذ الجمال
- 17 يونيو، 2026
- اخبار العالم, تقارير
- أخبار جريدة الرائد, استراتيجية الامن القومي, الاستراتيجية الدفاعية, الامن القومي, الولايات المتحدة الأمريكية, جنرال موتورز, لوكهيد مارتن
تسعى “الولايات المتحدة” إلى تعزيز قدراتها الصناعية والدفاعية عبر شراكة استراتيجية جديدة بينها وبين عمالقة الصناعة الأمريكية “جنرال موتورز” و”لوكهيد مارتن”، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو توظيف الخبرات الصناعية المدنية لخدمة متطلبات الأمن القومي وزيادة الجاهزية العسكرية.
تكامل صناعي لخدمة الدفاع..
بحسب ما أكده “أكسيوس الأميركي” و”فايننشال تايمز البريطانية”.. فقد أعلنت الشركتان، خلال قمة إعادة التصنيع في مدينة “ديترويت” بولاية “ميشيغان” ، عن بدء تعاون يهدف إلى الاستفادة من نقاط القوة المشتركة بينهما، حيث تركز المناقشات الأولية على توظيف خبرة “جنرال موتورز” في التصنيع واسع النطاق والهندسة الرقمية وإدارة سلاسل التوريد لدعم عمليات عملاق صناعة الأسلحة والطائرات الحربية “لوكهيد مارتن” الدفاعية.
وقال “فرانك سانت جون” الرئيس التنفيذي للعمليات في “لوكهيد مارتن”، إن التعاون المرتقب يشمل مجالات متعددة تتقاطع فيها احتياجات الصناعات الدفاعية وصناعة السيارات، من بينها المكونات الإلكترونية والمواد والمعادن الحيوية، إضافة إلى تطوير وتدريب القوى العاملة، ومن المتوقع تحديد المشاريع المشتركة بصورة نهائية خلال الأسابيع المقبلة.
تسريع إنتاج الأنظمة العسكرية..
يأتي هذا التعاون في وقت تواجه فيه الصناعات الدفاعية الأمريكية ضغوطًا متزايدة لتوسيع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتنامي على الأنظمة العسكرية، وتعمل “لوكهيد مارتن” حاليًا على تنفيذ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار موزعة على “20 منشأة إنتاجية” بهدف رفع إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي الرئيسية، استجابة لطلبات “وزارة الدفاع الأمريكية” بزيادة الإنتاج عدة أضعاف خلال السنوات المقبلة.
وأكد “سانت جون” أن الشراكة مع “جنرال موتورز” تمثل امتدادًا لهذه الجهود، وأكدت الشركتان وجود شعور متزايد بالإلحاح داخل “البنتاغون” لتعزيز القدرات التصنيعية الأمريكية وضمان استدامتها على المدى الطويل، كما أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تشكيل منظومة التصنيع بما يتيح رفع الإنتاج والحفاظ على مرونة القدرة الصناعية.
فرص نمو جديدة لجنرال موتورز..
بالنسبة لـ”جنرال موتورز”.. تمثل الشراكة جزءًا من استراتيجية أوسع لتوسيع نشاطها الدفاعي الذي أعادت إطلاقه في عام 2017، حيث تنتج الشركة حاليًا مركبات المشاة العسكرية الخفيفة المستخدمة لنقل الجنود وخاصة عبر التضاريس والطرق غير المُمهدة، ويعتزم “الجيش الأميركي” شراء نحو 10 آلاف مركبة من هذا الطراز، بعد أن أثبت جدارته، إلى جانب مركبات مدرعة متخصصة، من بينها “الليموزين الرئاسية” المعروفة باسم “الوحش” أو (The Beast).
كما تستفيد الشركة من خبراتها في تقنيات “البطاريات الكهربائية” لدعم تطبيقات عسكرية متنوعة تشمل مراكز القيادة والمستشفيات الميدانية، فضلاً عن مشاريع فضائية مستقبلية، وتسعى “جنرال موتورز” إلى توسيع محفظتها من المركبات العسكرية والمدرعة والحصول على عقود إضافية داخل “الولايات المتحدة” وخارجها، مستفيدة من الزخم المتنامي في الإنفاق الدفاعي الأمريكي وحاجة الحلفاء إلى تعزيز قدراتهم العسكرية.
