“الاستخبارات الأمريكية” تشكك في التزام إيران بالاتفاق مع واشنطن
تصاعد الخلافات الداخلية تثير تساؤلات حول جدوى مذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران
- معاذ الجمال
- 16 يونيو، 2026
- اخبار العالم, تقارير
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة خليج هرمز, أزمة مضيق هرمز, إبرام اتفاق أمريكا وإيران, المحادثات الأمريكية الإيرانية, جاريد كوشنر, جي دي فانس, رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف, ستيف ويتكوف
تشهد إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” حالة من الانقسام والتباين الحاد في وجهات النظر بشأن مذكرة التفاهم الأخيرة مع إيران، في ظل تقييمات استخباراتية متضاربة وتشكيك متزايد في نوايا طهران وقدرتها على الالتزام بتعهدات نووية جوهرية، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من المفاوضات التي تسعى إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، وسط تداخل معقد بين الحسابات السياسية والاعتبارات الأمنية.
شكوك استخباراتية داخل البيت الأبيض..
بحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس الأمريكي”، أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية(CIA) “جون راتكليف” الرئيس “ترامب” وعددًا من كبار المسؤولين بأن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة تثير شكوكًا جدية حول استعداد “إيران” لتقديم التنازلات المطلوبة في الملف النووي، وتشير هذه التقييمات إلى وجود فجوة بين الخطاب الإيراني الداخلي والتعهدات المقدمة عبر الوسطاء إلى الولايات المتحدة.
كما أفادت المصادر بأن طريقة تواصل المسؤولين الإيرانيين فيما بينهم لا تتسق مع الرسائل الدبلوماسية التي يتم نقلها في إطار المفاوضات، ما عزز من موقف المتشككين داخل الإدارة الأمريكية، وعلى رأسهم “راتكليف” ووزير الخارجية “ماركو روبيو”، اللذان أبديا قلقًا من احتمالية عدم التزام إيران بشروط أي اتفاق نهائي.
انقسام داخل فريق ترامب التفاوضي..
يشير التقرير إلى وجود انقسام واضح داخل فريق الرئيس “ترامب” بشأن مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا، فقد عبّر وزير الخارجية “ماركو روبيو” ووزير الدفاع “بيت هيغسِث” عن تحفظات وتساؤلات تتعلق بجدوى الاتفاق، في مقابل دعم من نائب الرئيس “جيه دي فانس”، إضافة إلى المبعوثين “ستيف ويتكوف” و”جاريد كوشنر”، اللذين دافعا عن المسار التفاوضي الحالي.
وخلال سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى سبقت الإعلان عن الاتفاق، ناقش “ترامب” ومستشاروه تقارير استخباراتية متعددة أشارت إلى تناقض بين “التصريحات الإيرانية المُعلنة” ومضمون اتصالاتها الداخلية، ورغم هذا الجدل.. أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يستمع إلى جميع الآراء، لكن القرار النهائي سيكون بيده هو فقط بشأن أي اتفاق مع طهران.
بنود حساسة ومكاسب مشروطة..
تتضمن مذكرة التفاهم إطارًا أوليًا لوقف التصعيد وفتح مفاوضات تمتد لـ60 يومًا قابلة للتمديد، مع التزام الطرفين بالحفاظ على الوضع القائم خلال فترة التفاوض، وتنص على عدم فرض عقوبات أمريكية جديدة أو تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، مقابل التزام إيران بعدم اتخاذ خطوات نووية تصعيدية.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل المذكرة ترتيبات معقدة تتعلق بملف “تخصيب اليورانيوم”، والأموال والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ترتيبات متصلة بممرات الملاحة في “مضيق هرمز”، بما يشمل تسهيلات للمرور التجاري خلال فترة التفاوض.
كما تطرح الوثيقة تصورًا لاتفاق نهائي يتضمن آلية لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران، عن طريق إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار ، إلى جانب ترتيبات مالية موسعة لتنفيذ هذا الأمر، إلا أن هذه البنود تبقى مشروطة بالتزام طهران الكامل بالمعايير النووية المطلوبة من الجانب الأمريكي، ويؤكد مسؤولون داخل الإدارة أن أي مكاسب لإيران ستكون مرتبطة بتنفيذ خطوات ملموسة وقابلة للتحقق.