الموقف الصيني من الاتفاق بين استقرار الطاقة والتوازنات الإقليمية
استقرار طرق تجارتها إلى الجناح الشرقي من العالم والتداعيات الجيوسياسية
- Ali Ahmed
- 16 يونيو، 2026
- اخبار العالم, المشاريع العالمية, تقارير, رأي وتحليلات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
ترى بكين أن أي اتفاق أمريكي إيراني هو خطوة إيجابية نحو استقرار منطقة حيوية لطرق تجارتها إلى الجناح الشرقي من العالم، لكنها تراقب عن كثب التداعيات الجيوسياسية الأوسع.
-أولاً: الموقف الصيني العام
ترحب الصين بالاتفاقات الدبلوماسية التي تمنع اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط.
إذ الموقف الرسمي لبكين يركز على رفض العقوبات الأحادية، ودعم الحلول السلمية، وهو ما يتماشى مع مبادرتها للأمن العالمي. فالصين لا تريد أن تتحول المنطقة إلى ساحة لصراع مباشر يهدد مصالحها.
ثانياً: المكاسب والخسائر الاقتصادية والسياسية والعسكرية
على الصعيد الاقتصادي، يعد استقرار مضيق هرمز والبحر الأحمر شريان حياة للصين. الاتفاق يضمن تدفق النفط الإيراني دون عوائق أو تهديدات بمصادرة الناقلات، ويحمي خطوط إمداد مبادرة الحزام والطريق.
سياسياً، تظهر الصين بمظهر الراعي للاستقرار والدبلوماسية، في تناقض واضح مع النهج الأمريكي الذي تتهمه بكين بالتسبب في الفوضى.
أما على الصعيد العسكري، فإن تهدئة المنطقة تتيح لبكين التركيز على تحديث جيشها دون القلق من تعطيل إمدادات الطاقة.
في المقابل، تكمن الخسارة الصينية المحتملة في أن نجاح واشنطن في عقد صفقة قد يسمح لها بإعادة تموضع قواتها في المحيط الهندي، مما يعزز حضورها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الموجهة أساساً لاحتواء الصين.
ثالثاً: تطور العلاقات مع إيران والكيان الصهيوني
بالنسبة لإيران، تشير تحليلات جامعة فودان في شنغهاي إلى أن بكين ستسرع في تنفيذ اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة لمدة 25 عاماً مع طهران. لكن الصين تدرك أن رفع العقوبات قد يجعل إيران أكثر جرأة في التنويع، مما يفرض على بكين تقديم إغراءات اقتصادية وتقنية أكبر للحفاظ على ولاء طهران الاقتصادي ومنعها من الانزاح نحو الغرب.
فيما يتعلق بالكيان الصهيوني، تسعى الصين للحفاظ على علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية مع تل أبيب. إلا أن التقارير تشير إلى أن بكين ستبتعد سياسياً عن إسرائيل إذا ما انخرطت الأخيرة بشكل أعمق في التحالف الأمريكي الموجه ضد الصين في آسيا، أو إذا استمرت في تصدير تقنيات عسكرية حساسة لواشنطن.
تستند القراءة الصينية للتطورات المتسارعة في الملف الإيراني إلى تحليلات مراكز أبحاث صينية مرموقة، أبرزها الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وتحديداً معهد دراسات غرب آسيا وأفريقيا.
