من هو آندي بيرنهام ؟
زعيم حزب العمال البريطاني الجديد ورئيس الوزراء القادم
- Ali Ahmed
- 13 يوليو، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
وُلد آندي بيرنهام في مدينة ليفربول عام 1970 لأب عمل مهندساً للهواتف وأم كانت موظفة استقبال في عيادة طبية.
نشأ في قرية كولشيث بمقاطعة تشيشاير، غير البعيدة عن دائرة ميكرفيلد.
وينحدر الزعيم العمالي الجديد من أصول إيرلندية، وكان قد تلقَّى تعليمه في مدرسة سانت أيلريد الكاثوليكية الثانوية،
ثم التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغة الإنجليزية، وبعد تخرجه سلك طريقاً مألوفاً نحو الصعود السياسي، فعمل باحثاً لدى النائبة تيسا جويل، ثم مستشاراً لوزير الثقافة آنذاك كريس سميث.
وخلال سنواته في كامبريدج، تعرّف إلى ماري-فرانس فان هيل، المولودة في هولندا، والتي أصبحت لاحقاً زوجته وأم أطفالهما الثلاثة.
وبعد انتخابه نائباً عام 2001 عن دائرة لي الشمالية القريبة من مسقط رأسه، شغل بيرنهام عدة مناصب وزارية في حكومة حزب العمال الجديد بقيادة توني بلير.
وفي عهد جوردون براون، ترقّى بيرنهام إلى مجلس الوزراء، حيث تولى منصب كبير أمناء الخزانة، ثم وزيراً للثقافة والإعلام والرياضة، قبل أن يصبح وزيراً للصحة.
وفي عام 2009، تعرَّض بيرنهام لصيحات استهجان خلال مراسم إحياء الذكرى العشرين لـ”كارثة هيلزبورو”، التي أودت بحياة 97 من مشجعي نادي ليفربول في حادث تدافع داخل أحد الملاعب.
وتركت تلك الواقعة أثراً عميقاً فيه، إذ اقتنع بأن عائلات الضحايا تستحق العدالة بعد محاولات الشرطة والمحققين وبعض وسائل الإعلام تصوير الضحايا على أنهم “مثيرو شغب، وتحميلهم مسؤولية الكارثة”.
وأسهم الضغط الذي مارسه بيرنهام في فتح تحقيق ثانٍ في القضية، وفق تقارير إعلامية محلية.
وبعد خسارة حزب العمال الانتخابات العامة عام 2010، خاض بيرنهام أول سباق له على زعامة الحزب، لكنه حل رابعاً.
وعاد للمحاولة مجدداً عام 2015، وكان في البداية المرشح الأوفر حظاً، قبل أن يخسر أمام جيريمي كوربن، الذي انضم لاحقاً إلى فريقه السياسي.
وفي عام 2017، قرر بيرنهام مغادرة البرلمان بعدما اقتنع بأن مستقبله السياسي يكمن خارج وستمنستر، وفاز بمنصب عمدة مانشستر الكبرى.
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر روبرت فورد، أن بيرنهام أشرف على اقتصاد محلي مزدهر، وأظهر مهاراته السياسية عندما عزز سيطرة السلطات المحلية على شبكة الحافلات وفرض مزيداً من التنظيم على عملها، منتصراً في مواجهة مع شركات النقل.
برز بيرنهام خلال جائحة فيروس كورونا عندما انتقد إجراءات الإغلاق التي فرضتها الحكومة، معتبراً أنها تضر بالمناطق الشمالية مثل مانشستر بصورة غير عادلة، على حد وصفه.
وأصبح أحد خطاباته في وسط المدينة من أكثر اللحظات السياسية شهرة خلال تلك المرحلة، ما عزز مكانته بوصفه “مدافعاً عن مصالح الأقاليم خارج لندن”.
ومن أكثر الانتقادات التي تلاحق بيرنهام اتهامه بتبدل المواقف السياسية، بعدما عمل تحت قيادة ثلاثة زعماء عماليين هم توني بلير، وجوردون براون، وجيريمي كوربن.
وفي عام 2022، سخر ستارمر من هذه السمة خلال حديث مع الصحافيين عقب كأس العالم لكرة القدم.
ويقر جون ماكترنان، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، بأن سُمعة بيرنهام ترتبط بكونه سياسياً “يحب أن يحبه الناس”، لكنه يرى أن السياسي الساعي إلى إرضاء الناس أفضل من السياسي الذي ينفر منهم.
*المصدر: الشرق بلومبرج
