كيف يواجه ترامب أسوأ موجة رفض شعبي منذ عودته إلى البيت الأبيض؟
مع تصاعد الانتقادات لسياساته الخارجية والداخلية
- معاذ الجمال
- 30 يوليو، 2026
- تقارير وترجمات
- آخر اخبار الحرب الايرانية, إدارة دونالد ترامب, اخبار ايران, التضخم, الحزب الجمهوري
شهدت شعبية الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تراجعًا حادًا مع اتساع فجوة الثقة بينه وبين الأميركيين، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب مع إيران وتتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر الأميركية، وبينما تتآكل الثقة في قدرة الإدارة على معالجة التضخم وارتفاع أسعار الوقود، تكشف أحدث المؤشرات أن الناخبين باتوا ينظرون إلى أولويات الرئيس باعتبارها بعيدة عن همومهم اليومية، في واحدة من أصعب اللحظات السياسية التي يواجهها منذ عودته إلى البيت الأبيض.
الحرب والاقتصاد يقودان التراجع..
تُظهر “مؤشرات الرأي العام” أن “الحرب مع إيران” و”الأوضاع الاقتصادية”، أصبحتا العبء الأكبر على “إدارة ترامب”، بعدما اعتبر أغلب الأميركيين أن سياساته في الملفين أفضت إلى نتائج سلبية، سواء عبر تدهور الأوضاع الاقتصادية أو الإضرار بالمصالح الأميركية.
وحسب استطلاع أجرته (شبكة CNN) بالتعاون مع “SSRS” (وهي شركة أميركية متخصصة في أبحاث واستطلاعات الرأي العام)، قال (73%) من الأميركيين إن “ترامب” لم يمنح القضايا الأكثر إلحاحًا الاهتمام الكافي، بينما رأى (27%) فقط أنه ركز على الأولويات الصحيحة، كما هبط معدل التأييد العام للرئيس إلى (34%)، وهو أدنى مستوى يسجله خلال مسيرته السياسية، مقابل ارتفاع نسبة المعارضين بشدة إلى (50%).
كما أظهر الاستطلاع أن “التأييد لسياسات ترامب” تراجع إلى (28%) في “ملف إيران”، و(25%) في مواجهة “التضخم”، و(21%) فقط بشأن التعامل مع “أسعار البنزين”، فيما يعتقد معظم الأميركيين أن الرئيس لا يملك خطة واضحة لإنهاء تداعيات الحرب أو احتواء آثارها الاقتصادية.
تراجع الثقة يمتد إلى الداخل الجمهوري..
لم يقتصر التراجع على الرأي العام، بل امتد إلى القاعدة الجمهورية نفسها، حيث انخفض مستوى التأييد لترامب داخل الحزب إلى (78%)، بينما قال (19%) فقط من الجمهوريين إنهم متحمسون لاستكمال ولايته الثانية، مقارنة بـ(38%) في استطلاع أُجري خلال الربيع الماضي.
كما أبدى الأميركيون تشككًا متزايدًا في قدرة الرئيس على الدفاع عن مصالحهم، إذ رأى نحو (ثلاثة أرباعهم) أنه بعيد عن مشكلات المواطن العادي، بينما اعتبر (قرابة ثلثيهم) أنه لا يضع مصلحة البلاد فوق مصالحه الشخصية، وامتدت الانتقادات إلى مشروعات ترامب داخل واشنطن، حيث أعرب (58%) عن عدم رضاهم أو غضبهم من مشروعات البناء التي يرعاها، كما رأى (57%) أن تحقيقه أكثر من (ملياري دولار) أثناء وجوده في المنصب يمثل أمرًا سلبيًا.
وفي المقابل، اقتصرت أبرز نقاط قوته على ملفي (نزاهة الانتخابات والهجرة)، إلا أن معدلات التأييد فيهما بقيت دون مستوى الأغلبية، ما يعكس استمرار الضغوط السياسية التي تواجه الرئيس مع تزايد الاستياء الشعبي من أدائه في الداخل والخارج.