قمة الناتو بأنقرة.. الملفات الحاسمة
32 دولة تبحث تعزيز الدفاع ودعم أوكرانيا وسط ضغوط أمريكية لزيادة الإنفاق العسكري
- محمود الشاذلي
- 6 يوليو، 2026
- تقارير وترجمات
- أنقرة, أوكرانيا, الولايات المتحدة, ترامب, قمة الناتو
تنطلق في العاصمة التركية أنقرة أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو، بمشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، في اجتماع ينعقد وسط تحديات أمنية متسارعة وتباينات داخل الحلف بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية، بينما تتصدر ملفات الإنفاق العسكري، ودعم أوكرانيا، وتعزيز الصناعات الدفاعية، جدول أعمال القمة.
وتحظى القمة باهتمام دولي واسع، إذ تأتي في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الحلفاء الأوروبيين لرفع مساهماتهم الدفاعية، في ظل توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة تقييم الدور العسكري الأمريكي في أوروبا، والدفع نحو تحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في حماية أمن القارة.
ويشارك في القمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إلى جانب قادة الدول الأعضاء، كما يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عددًا من الاجتماعات المخصصة للشركاء، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، في إطار تعزيز التعاون بين الحلف وشركائه الدوليين.
ومن أبرز الملفات المطروحة، متابعة تنفيذ التعهد الذي أقره الحلف سابقًا برفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع تقييم ما حققته الدول الأعضاء خلال العام الجاري، وبحث آليات تسريع تحديث القدرات العسكرية وزيادة جاهزية الجيوش الأوروبية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
كما يخصص القادة جانبًا مهمًا من اجتماعاتهم لمناقشة استمرار دعم أوكرانيا، حيث من المنتظر الإعلان عن تعهدات جديدة بتقديم مساعدات عسكرية وتدريبية خلال عام 2026، إضافة إلى تأكيد استمرار الدعم خلال عام 2027، في إطار التزام الحلف بمساندة كييف في مواجهة الحرب المستمرة.
وفي الملف الصناعي، تستضيف أنقرة منتدى خاصًا بصناعات الدفاع على هامش القمة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وكبرى شركات التصنيع العسكري، حيث يتوقع الإعلان عن اتفاقيات واستثمارات دفاعية جديدة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للحلف وتسريع وتيرة تصنيع المعدات والذخائر، بما يعزز قدرته على الاستجابة للمتغيرات الأمنية.
ومن المنتظر أن تتناول القمة أيضًا التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الملف الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع تأكيد موقف الحلف الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، والدعوة إلى الحفاظ على أمن خطوط التجارة الدولية.
وتسعى تركيا، بصفتها الدولة المستضيفة، إلى استثمار القمة لتعزيز مكانتها داخل الحلف، عبر إبراز تطور صناعاتها الدفاعية، وطرح ملفات التعاون العسكري مع الحلفاء، بما يشمل برامج الدفاع الجوي ومشروعات التصنيع المشترك، إلى جانب مناقشة العلاقات الدفاعية مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
ويرى مراقبون أن قمة أنقرة تمثل اختبارًا جديدًا لوحدة حلف الناتو في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، إذ ستكشف نتائجها مدى قدرة الدول الأعضاء على التوافق بشأن أولويات الأمن الجماعي، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، والحفاظ على تماسك الحلف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.
