ضحايا الحرب بين إيران وإسرائيل.. المدنيون يدفعون الثمن
تقارير حقوقية وأممية توثق خسائر بشرية وأضراراً واسعة بالبنية التحتية
- محمود الشاذلي
- 19 مايو، 2026
- تقارير
- إيران وإسرائيل, إيران والولايات المتحدة, الشرق الأوسط, ضحايا الحرب
تتواصل تداعيات التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على المدنيين في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات دولية وحقوقية بشأن ارتفاع أعداد الضحايا واتساع نطاق الأضرار التي طالت البنية التحتية المدنية في إيران وعدد من دول الخليج العربي.
ومنذ نهاية فبراير 2026، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية متصاعدة شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية متبادلة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى أضرار في منشآت الطاقة والمطارات والموانئ والمناطق السكنية، بحسب تقارير إعلامية ودولية متعددة.
ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في إيران
أفادت تقارير حقوقية وإعلامية بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مدن إيرانية تسببت في سقوط آلاف الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وسط صعوبات متزايدة في عمليات التوثيق نتيجة القيود المفروضة على الاتصالات والإنترنت داخل إيران.
وذكرت تقارير أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية ومنشآت خدمية ومرافق للطاقة والنقل، ما أدى إلى دمار واسع في بعض الأحياء السكنية، خاصة في محيط العاصمة طهران ومدن أخرى.
كما تحدثت منظمات حقوقية عن مخاوف من وقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بسبب استهداف مناطق مدنية مكتظة بالسكان، مؤكدة ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والبنية التحتية المدنية أثناء العمليات القتالية.
وقال أنطونيو غوتيريش في تصريحات نقلتها الأمم المتحدة خلال مايو 2026 إن “حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى”، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة نحو أزمة إنسانية خطيرة.
الخليج يتأثر بالتصعيد العسكري
وامتدت تداعيات الحرب إلى عدة دول خليجية، حيث سجلت السلطات المحلية إصابات وأضرارا ناجمة عن سقوط صواريخ وشظايا واعتراضات جوية في مناطق مدنية ومنشآت حيوية.
وفي الإمارات العربية المتحدة، تحدثت تقارير عن أضرار طالت مناطق تجارية وسياحية ومحيط منشآت مرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية، بينما شهدت البحرين والكويت إصابات بين مدنيين نتيجة سقوط شظايا قرب أحياء سكنية.
كما سجلت السعودية وقطر وسلطنة عمان حوادث مرتبطة بالمقذوفات والاعتراضات الجوية، وسط رفع مستويات التأهب الأمني في المنطقة.
ويرى مراقبون أن العمالة الوافدة كانت من أكثر الفئات تعرضا للخطر، خاصة العاملين في قطاعات الطاقة والموانئ والمناطق الصناعية، في ظل قرب بعض مواقع العمل من المنشآت المستهدفة.
أضرار بالبنية التحتية ومنشآت الطاقة
وتشير تقارير اقتصادية ودولية إلى أن منشآت الطاقة والمطارات والموانئ كانت من بين أبرز القطاعات المتضررة من التصعيد العسكري الحالي.
وأفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام اقتصادية دولية بأن عددا من المصافي ومحطات الوقود والموانئ تعرضت لأضرار أو تعطيلات جزئية، ما تسبب في اضطرابات بحركة الطيران وسلاسل الإمداد والطاقة في المنطقة.
كما حذرت منظمات حقوقية من أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما فيها الفنادق والمراكز المالية والمطارات، يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية ويؤثر بشكل مباشر على المدنيين والاقتصادات المحلية.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
وأكدت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية وأممية أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد تشمل التلوث البيئي، وتدهور الخدمات الصحية، وارتفاع معدلات النزوح، وتعطل النشاط الاقتصادي في عدد من دول المنطقة.
وفي هذا السياق، دعت الأمم المتحدة ومنظمات دولية إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، مع التشديد على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
ويرى محللون أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون حلول دبلوماسية قد يوسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، خصوصا مع ارتباطه بأمن الطاقة العالمي والتوازنات السياسية والعسكرية في الخليج.
وتبقى تقديرات الضحايا والخسائر قابلة للارتفاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى معلومات مستقلة من بعض المناطق المتضررة داخل إيران وعدة دول بالمنطقة.