“شرط واحد” قد يحسم مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية

وسط تفاؤل حذر في واشنطن تجاه رضوخ إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي اتفاق محتمل مع إيران سيتضمن شروطاً صارمة، أبرزها قيام طهران بنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إلى جانب التزامها بعدم تشغيل منشآتها النووية الواقعة تحت الأرض، وفي تصريحات لشبكة “بي بي سي نيوز البريطانية”، أبدى ترامب تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، لكنه أقر بحذر بأن التجارب السابقة تدعو إلى الترقب، قائلاً: “أعتقد ذلك.. لكنني شعرت بنفس الطريقة من قبل، لذا سنرى ما سيحدث”.

بالتوازي، كشف مسؤولان في الإدارة الأمريكية أن مؤشرات إيجابية من وسطاء باكستانيين ساهمت في دفع واشنطن إلى اتخاذ خطوة لخفض التصعيد، تمثلت في تعليق مؤقت لعملية “مشروع الحرية”، التي تهدف إلى تأمين خروج السفن العالقة من مضيق هرمز، وأكد المسؤولان أن الأولوية الحالية للرئيس الأمريكي تتمثل في التوصل إلى حل دبلوماسي سريع ينهي التوترات ويضمن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع لشبكة “سي إن إن الأميركية” بوجود مسودة خطة مختصرة يتم تداولها داخل دوائر صنع القرار، تتضمن إعلاناً لإنهاء الحرب، يعقبه إطلاق مفاوضات لمدة 30 يوماً لمعالجة القضايا العالقة، وتشمل هذه القضايا الملف النووي الإيراني، وإمكانية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية المستقبلية في مضيق هرمز، ما يعكس مساراً تفاوضياً معقداً لكنه يحمل مؤشرات انفراج محتملة.