شتاينماير يحذر من أخطر أزمة بين أوروبا وواشنطن

الرئيس الألماني يؤكد أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بمرحلة غير مسبوقة من التباعد

قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة تمر بواحدة من أكثر مراحلها تعقيداً منذ عقود، مشيراً إلى أن مستوى الانقسام الحالي بين الجانبين لم يسبق له مثيل، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة الدولية.

وأوضح شتاينماير، في مقابلة مع قناة ZDF الألمانية، أن حجم التباعد القائم بين ضفتي الأطلسي أصبح غير مسبوق، مؤكداً أن الدول الأوروبية ليست المسؤولة عن الوصول إلى هذه المرحلة، في إشارة إلى الخلافات المتزايدة مع الإدارة الأمريكية بشأن عدد من الملفات الاستراتيجية.

وربط الرئيس الألماني هذا التحول بتداعيات الحرب في أوكرانيا، معتبراً أنها شكلت نقطة مفصلية في السياسة الأوروبية، بالتزامن مع تغير المقاربة الأمريكية تجاه التحالفات التقليدية والقيم التي قامت عليها الشراكة الغربية، وهو ما انعكس على مستوى التنسيق بين أعضاء حلف شمال الأطلسي.

ورغم إقراره بوجود فجوة متزايدة بين الحلفاء، شدد شتاينماير على أن أوروبا لا تستطيع الاستغناء عن الولايات المتحدة، داعياً إلى انتهاج سياسة واقعية تقوم على الحوار والحفاظ على قنوات التعاون، خصوصاً في ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد، باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار الأوروبي.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من قمة حلف الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، والتي سلطت الضوء على التحديات التي تواجه التحالف، في ظل تصاعد التباينات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بشأن أولويات السياسة الخارجية والأمنية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه خلال القمة انتقادات لعدد من الحلفاء الأوروبيين، معرباً عن خيبة أمله من مواقفهم خلال العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، وهو ما عزز المؤشرات على اتساع الهوة داخل التحالف الغربي، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الأوروبية الأمريكية في المرحلة المقبلة، ومدى قدرة الجانبين على احتواء الخلافات والحفاظ على تماسك الشراكة الاستراتيجية

اترك تعليقا