رئيس كوبا: واشنطن تهدد بلادنا

دياز كانيل يربط أزمة الكهرباء بالعقوبات الأمريكية

صعّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من انتقاداته للولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده ليست مصدر تهديد للأمن القومي الأمريكي، بل إن السياسات الأمريكية والعقوبات المفروضة على هافانا هي السبب الرئيسي في الأزمات التي تواجهها كوبا، وعلى رأسها أزمة الطاقة المتفاقمة.

وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي عبر حسابه على منصة “إكس”، بعد تعرض شبكة الكهرباء الوطنية لانقطاع واسع النطاق، تسبب في انقطاع التيار عن معظم مناطق البلاد، وهو ثاني انهيار كبير للشبكة الكهربائية خلال أسبوع.

وقال دياز كانيل إن كوبا لا تمثل تهديدًا لأي دولة، مضيفًا أن “التهديد الحقيقي هو الولايات المتحدة”، في إشارة إلى استمرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي ترى هافانا أنها تؤثر بشكل مباشر في قدرتها على استيراد الوقود وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.

وأشار الرئيس الكوبي إلى أن الفرق الفنية تواصل العمل لإعادة الخدمة تدريجيًا، موضحًا أن بعض محطات التوليد بدأت استئناف نشاطها، بينما تعمل محطات أخرى على زيادة إنتاجها لاستعادة استقرار الشبكة الكهربائية.

وأكد أن عملية إعادة تشغيل المنظومة الكهربائية الوطنية تتطلب إجراءات تقنية دقيقة، خاصة في ظل محدودية الوقود المتاح، وهو ما يجعل استعادة الخدمة بالكامل تستغرق وقتًا أطول من المعتاد.

وتواجه كوبا منذ بداية العام تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، مع تراجع إمدادات الوقود وارتفاع الضغوط الاقتصادية، وهو ما انعكس على قدرة محطات التوليد على تلبية الطلب المحلي، لتتكرر الانقطاعات الكهربائية في مختلف أنحاء البلاد.

وتربط الحكومة الكوبية هذه الأزمة باستمرار العقوبات الأمريكية، معتبرة أنها تحد من قدرة البلاد على شراء الوقود والمعدات اللازمة لصيانة وتشغيل البنية التحتية للطاقة، بينما تشير تحليلات اقتصادية إلى أن الأزمة ترتبط أيضًا بعوامل داخلية تشمل تقادم محطات الكهرباء وضعف الاستثمارات في القطاع.

ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت تستمر فيه الخلافات بين هافانا وواشنطن بشأن العقوبات والعلاقات الثنائية، وسط استمرار تبادل الاتهامات حول مسؤولية التدهور الاقتصادي والإنساني الذي تشهده كوبا خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقا