دوران الزمان في علاقة أمريكا وإيران !
أحمد الضبعي يكتب
- dr-naga
- 18 يوليو، 2026
- مقالات وتحليلات
- أمريكا وإيران, الشرق الأوسط
كانت إيران الملكية وبالذات نظام الشاه منذ ثلاثينات وأربعينيات القرن الماضي أول نظام في الشرق الأوسط يقيم علاقة شديدة العمق والخصوصية مع أمريكا
لدرجة ان الشاه أصبح شرطي الأمريكان في المنطقة ..
مدت أمريكا كل أنواع الدعم العسكري والسياسي للشاه :
الدعم العسكري الضخم: أصبحت إيران من أكبر المشترين للسلاح الأمريكي في العالم. اشترى الشاه أحدث الطائرات والمعدات (مثل مقاتلات F-14 توم كات التي لم تكن أمريكا تبيعها لأي حليف آخر).
الدعم الاستخباراتي: ساعدت أمريكا في تأسيس وتدريب جهاز الأمن والاستخبارات الإيراني المخيف (السافاك – SAVAK)، والذي استخدمه الشاه لقمع المعارضة السياسية في الداخل (سواء من الشيوعيين أو الإسلاميين).
وحتى البرنامج النووي الإيراني أسسه الأمريكان في 1957 عبر برنامج الذرة من أجل السلام” الذي أطلقه الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور.
ثم أتت ثورة الخميني والتي أزاحت نظام الشاه في 1979 وحمل كثير من الثوار الإيرانيين الأمريكان مسؤولية طغيان الشاه وتجبره عليهم فهاجموا السفارة الأمريكية وأغلقوها وتوترت العلاقة واصبح الإيرانيون لديهم مشروع هيمنة على المنطقة يتقاطع مع مشروع الهيمنة الأمريكي فوصلنا لهذا المستوى من الصدام الدموي !
إيران لديها مشروع هيمنة مستغلة غياب مشروع عربي وإسلامي حقيقي يقوم على مبدأ التعاون والتكامل كما ينبغي في كافة المجالات ..
تريد أمريكا أن تذكر العالم بأنها مازالت القوة الباطشة الأولى في العالم في حربها التي نستها على إيران وقد أجهزت على معظم الصف القيادي الأول لإيران !
وإيران التي يجري في جسدها دم فارسي خليط من الصبر والعناد والمناورة تريد نقل المعركة من صدام أمريكي فارسي إلى صدام شرق أوسطي واسع تدفع المنطقة برمتها ثمن عواقبه !
تكتيك استخدام نظام ايران لمضيق هرمز اشبه بتكتيك اللعب بقطعتي القلعة و الوزير في لعبة الشطرنج !
وفي حالة عدم جدوى هذا التكتيك سوف تقوم باستدعاء خلاياها في المنطقة تحت مسميات متعددة !! حرب الله والحوثيين والحشد العراقي و… الخ !
لذلك فالمنطقة على موعد مع وليمة دموية غير مسبوقة ان استمر الضغط الأمريكي على ايران بهذا الشكل خاصة وأن إيران يبدو قد فقدت عقلها السياسي بتصفية علي لاريجاني وفريقه ولم يبق سوى جنرالات وصواريخ تتعامل مع المشلكة !
