حراك أميركي لاستكمال خطة غزة

واشنطن تكثّف وساطتها لتهدئة التوتر بين الفصائل الفلسطينية

تتحرك الولايات المتحدة بشكل مكثف في محاولة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى الأمام، في وقت تتصاعد فيه الخلافات الفلسطينية الداخلية بين حركتَي «فتح» و«حماس».

ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إسرائيل غداً، بالتزامن مع جولة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في المنطقة، ضمن مساعٍ لتثبيت الهدنة والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب المتعلقة بإنهاء الحرب في غزة.

ووفقاً للقناة الإسرائيلية «12»، سيركز فانس خلال زيارته على استكمال المرحلة «أ» من الاتفاق، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة «ب»، بينما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر مطلع قوله إن واشنطن «حاضرة بكل ثقلها» لتقليل التوترات وضمان تنفيذ الاتفاق بسلاسة.

وتطالب إسرائيل بتسليم جثامين الإسرائيليين المتبقين في غزة ونزع سلاح «حماس»، معتبرة أن هذه الشروط ضرورية قبل المضي قدماً. وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات للقيادي في الحركة محمد نزال، قال فيها إن «حماس» تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة خلال الفترة الانتقالية، ولا يمكنها التعهد حالياً بنزع سلاحها الكامل.

تصريحات نزال أثارت غضب حركة «فتح»، التي اتهمت «حماس» في بيان رسمي بـ«تقديم مصالحها الفئوية والتنظيمية الضيقة على حساب معاناة الشعب الفلسطيني وتضحياته».

وفي السياق ذاته، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف عن اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأيام المقبلة، لبحث سبل توحيد الموقف الوطني تجاه المرحلة المقبلة من اتفاق غزة وإدارة القطاع بعد وقف إطلاق النار.

يأتي هذا الحراك السياسي المكثف في ظلّ ضغوط أميركية وإقليمية متزايدة لضمان استقرار الهدنة ومنع عودة التصعيد، مع محاولة كل طرف فرض رؤيته لمستقبل غزة بعد الحرب.