الأردن وسوريا يجريان مباحثات لتعزيز التعاون المشترك
وفد وزاري أردني رفيع المستوى زار دمشق والتقى نظرائه السوريين
- Ali Ahmed
- 15 يونيو، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- عقد وفد وزاري أردني رفيع المستوى، مباحثات موسعة في دمشق مع نظرائه من الجانب السوري، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وملفات التعاون المشترك.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية، لم يعلن عن مدتها، تأتي في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، التي عُقدت في أبريل/نيسان الماضي بالعاصمة عمان، وفق بيان مشترك صدر عن الجانبين.
وضم الوفد الأردني وزراء الخارجية أيمن الصفدي، والمياه والري رائد أبو السعود، والنقل نضال القطامين، والصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ورئيس مجلس مفوّضي هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات.
فيما ضم الوفد السوري وزراء الخارجية أسعد الشيباني، والاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والنقل يعرب بدر، والطاقة محمد البشير، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري.
وفي مجال المياه، أكد الجانبان على “ضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين”، ورحّبا بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.
وفي أبريل/ نيسان، أطلق الأردن وسوريا “المنصة التشغيلية المشتركة للمياه”، في خطوة هي الأولى من نوعها، تهدف إلى إدارة الأحواض المائية رقميا وتعزيز التنسيق وتبادل البيانات لمواجهة شح المياه في البلدين.
وشهد عهد النظام السوري المخلوع خلافات مع الأردن بشأن ذلك، حيث ارتكب النظام حينها خروقات حيال تدفقات مياه حوض اليرموك للمملكة، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1957، التي تم تعديلها في 1987.
وتمثلت تلك الخروقات في بناء قرابة 50 سدا وخزانا على روافد نهر اليرموك، رغم أن الاتفاقية الثنائية تنص على السماح ببناء 27 سدا فقط، فضلا عن حفر نحو 10 آلاف بئر في منطقة الحوض.
من جهة أخرى، وقع الأردن وسوريا اتفاقية بشأن الخدمات الجوية، دون أن يوضح البيان مزيدا من التفاصيل بشأنها.
واتفق الصفدي والشيباني، وفق البيان، على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، في العاصمة السورية دمشق.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، عقد في العاصمة عمان أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، وجرى خلالها توقيع نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في أكثر من 21 قطاعا تشمل الطاقة والمياه والتربية والتعليم ومختلف مناحي الحياة.
البيان المشترك، أشار إلى أن الصفدي والشيباني أكدا على “أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنتها الأردن وسوريا والولايات المتحدة، ورحّبت بها وتبنّتها عديد دول ومنظمات دولية وإقليمية”.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الأردن وسوريا والولايات المتحدة خريطة طريق من 7 خطوات للحل في محافظة السويداء، من بينها “نشر قوات محلية من وزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة”.
وتشهد السويداء وقفا لإطلاق النار منذ يوليو/تموز 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.
لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الدروز، خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، رغم التزام الحكومة بالاتفاق وتسهيلها عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.
الصفدي والشيباني، شددا أيضا على “استمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أيّة مخططات تقسيمية أو انفصالية”، وفق البيان المشترك.