العراق.. مطالب بمحاسبة المتورطين بتهجير أهالي جرف الصخر
سجون سرية ومعسكرات ومصانع أسلحة
- mabdo
- 15 أغسطس، 2026
- اخبار عربية, حقوق الإنسان
- العراق, جرف الصخر, جرف النصر
طالب مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية بمحاسبة المتورطين في جرائم التهجير القسري التي طالت أهالي ناحية جرف الصخر، واصفًا المتورطين فيها بـ«مجرمي حرب»، كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية إلى دعم أهالي الناحية وتأمين عودتهم إلى مناطق سكناهم.
وقال المجلس، في بيان، إن قضية جرف الصخر «ما زالت تؤرق الوطنيين الأحرار من العراقيين»، مشيرًا إلى ما آلت إليه الأوضاع الإنسانية لأهالي الناحية، وما وصفه بارتكاب حكومات وأحزاب طائفية ومجاميع مسلحة، استغلت ظروف الاحتلال وقدمت من خلف الحدود، «أبشع أنواع الإجرام ضد العراقيين»، بحسب تعبيره.
وأضاف أن تلك الجهات، وفق البيان، ضربت بالقوانين وحقوق الإنسان عرض الحائط، وسعت إلى انتهاك الكرامة الإنسانية، معتبرًا أن مآسي أهالي جرف الصخر، التي شملت تهجير نحو ربع مليون شخص من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والعاجزين، واستمرار معاناتهم لأكثر من 10 سنوات في مخيمات وصفها بالبالية، تمثل واحدة من «الكوارث الكبيرة» التي حلت بالعراقيين.
وأشار المجلس إلى أن ما وصفه باغتصاب المدن وشن حملات التغيير الديموغرافي وجرائم التطهير الطائفي استهدف، بحسب البيان، وجود السكان في شمالي بابل ومناطق حزام بغداد ومحافظات عراقية أخرى.
اتهامات بإقامة معسكرات ومصانع أسلحة وسجون سرية
وقال البيان إن «القاصي والداني» يعلم ما جرى ويجري في جرف الصخر، متهمًا بإقامة معسكرات ومصانع للأسلحة في المنطقة، قال إنها تستهدف الأمن العالمي والسلم الأهلي.
كما اتهم المجلس جهات بإقامة «سجون سرية» في جرف الصخر، قال إنها تُرتكب فيها «أبشع جرائم الإبادات الجماعية ضد الإنسانية».
وانتقد المجلس الحكومات العراقية المتعاقبة، متهمًا إياها بتجاهل مآسي أهالي جرف الصخر، الذين قال إنهم يعانون شظف العيش والتجويع وانعدام أدنى سبل الحياة الكريمة، معتبرًا أن الحكومات «توغل في جرائمها تجاه العراقيين وتعمل على سلب حقوقهم في العيش في موطنهم».
وحمّل البيان الحكومات المتعاقبة في بغداد مسؤولية، وصفها بأنها «ركن أصيل» في ارتكاب جرائم التطهير الطائفي والعرقي والمذهبي ضد أهالي جرف الصخر.
دعوة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية
وطالب مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وجميع المنظمات الإنسانية بـ«الوقوف مع العراقيين جميعًا للمطالبة بحقوقهم»، ودعم أهالي جرف الصخر وتمكينهم من العودة إلى مناطق سكناهم.
كما دعا الجهات الدولية إلى إحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية الدولية، واصفًا إياهم بـ«مجرمي حرب» قال إنهم نفذوا حملات قتل وإبادة جماعية ضد العراقيين على أسس طائفية.
وأكد المجلس أنه يقف، بجميع إمكاناته وجهوده، إلى جانب أبناء الشعب العراقي عامة، وإلى جانب حق عودة أهالي جرف الصخر إلى مناطقهم بشكل خاص.
إشادة بمواقف شيوخ العشائر الداعمين لأهالي جرف الصخر
وأكد المجلس، في الوقت نفسه، مواقفه في مواجهة ما وصفه بـ«حكومة الأحزاب الموالية لإيران»، مشيدًا بالبيانات والمواقف الصادرة عن شيوخ العشائر الذين دعموا مطالب أهالي جرف الصخر وساندوا المدافعين عن قضيتهم.
واعتبر أن هذه المواقف تمثل «وقفة وطنية وتاريخية» تعبر، بحسب البيان، عن أصالة أصحابها وإنصافهم للحقوق وكرامة الإنسان.
وجاء بيان مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية في سياق تجديد المطالب المتعلقة بأهالي جرف الصخر، الذين نزحوا من الناحية الواقعة في محافظة بابل منذ سنوات، وسط استمرار الجدل بشأن أوضاعهم وحقهم في العودة إلى مناطقه