تقرير: ميليشيا الدعم السريع تحتجز 6 آلاف سوداني في سجون الفاشر

تم رصد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق النساء والأطفال

الرائد- أفاد تقرير لـ (المفوضية القومية لحقوق الإنسان) في السودان، اليوم الأحد، بأن ميليشيا الدعم الشريع تحتجز 6 آلاف مواطن سوداني في سجون مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد،

ورصدت المفوضية انتهاكات عديدة ارتكبتها تلك الميلشيا بحق المدنيين.

وقال رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، كمال الدين الدندراوي، إن لجنته رصدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن التقرير تضمن حالات إفلات من العقاب، ورصد أعمال عنف ارتُكبت ضد النساء والأطفال، فضلا عن انتهاكات لحق المدنيين في التعليم والصحة.

وأكد الدندراوي أن الحرب في السودان أفرزت “أكبر كارثة إنسانية في العالم”، مشيرا إلى أنها شردت 14 مليون شخص بين لاجئ ونازح، وتسببت في نقص حاد في الغذاء لنحو 25 مليون شخص.

ووفق مؤسسات محلية ودولية، فإن استيلاء الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ترافَق مع ارتكابها مجازر بحق المدنيين هناك، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وقد أقر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي” في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحدوث “تجاوزات” ارتكبتها قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان للتحقيق فيها.

وتتهم منظمات طبية وحقوقية سودانية، قوات الدعم السريع، باحتجاز أكثر من 19 ألف شخص في سجني “دقريس” و”كوبر” بولاية جنوب دارفور، ومعتقلات أخرى في دارفور غربي السودان، دون تعليق من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميا، فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح الملايين.

*المصدر: وكالة الأناضول

اترك تعليقا