تقارير أممية : غزة تحولت لأخطر الأماكن في العالم بالنسبة للأطفال

يتعرضون للقتل والإصابة والحرمان من أبسط مقومات الحياة

واصلت  الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية  اطلاق تحذيرات من التدهور غير المسبوق في أوضاع الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب، مؤكدين أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من العمليات العسكرية، سواء من حيث أعداد الضحايا أو النزوح أو الجوع أو الحرمان من الخدمات الأساسية.

قالت  منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”في تقارير متتابعة أن قطاع غزة أصبح “أحد أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للأطفال”، مشيرة إلى أن آلاف الأطفال قتلوا أو أصيبوا منذ اندلاع الحرب، فيما يواجه مئات الآلاف مخاطر سوء التغذية والأمراض المعدية نتيجة انهيار النظام الصحي ونقص الغذاء والمياه النظيفة.

ووفي نفس السياق قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إن الأطفال في غزة “يتعرضون للقتل والإصابة والحرمان من أبسط مقومات الحياة بوتيرة غير مسبوقة”، مؤكدة أن كل يوم تستمر فيه الحرب يعني مزيدًا من الضحايا بين الأطفال، ومزيدًا من المعاناة النفسية والجسدية التي سترافقهم لسنوات طويلة.

وبدورها  أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أن مئات الآلاف من الأطفال يعيشون داخل مراكز الإيواء في ظروف بالغة الصعوبة، وسط اكتظاظ شديد ونقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والدواء، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية، خاصة بين الرضع والأطفال الصغار.

انهيار المنظومة الصحية

ودخلت  منظمة الصحة العالمية علي خط الأزمة محذرة  من أن انهيار أجزاء واسعة من المنظومة الصحية في غزة أدى إلى حرمان الأطفال من العلاج والرعاية الطبية الأساسية، في وقت تواجه فيه المستشفيات نقصًا حادًا في الوقود والمستلزمات الطبية والأدوية، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

من ناحية اخري  أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، يتحملون العبء الأكبر للحرب، داعية جميع الأطراف إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي السياق ذاته، دعت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، مؤكدة أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للحرب، وأن استهداف المرافق المدنية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية يفاقمان من حجم الكارثة الإنسانية.

تقييد دخول المساعدات

برنامج الأغذية العالمي  هو الأخر حذر من أن استمرار القيود على دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية يهدد بارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، بينما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن مئات الآلاف من الأطفال باتوا بحاجة ماسة إلى الدعم النفسي والاجتماعي بعد أشهر طويلة من النزوح والقصف وفقدان أفراد من أسرهم.

يجمع مراقبون ومهتمون بشئون الاطفال و العمل الإنساني أن حجم المعاناة التي يعيشها أطفال غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز بيانات الإدانة، عبر ضمان وقف الأعمال القتالية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة تشغيل المرافق الصحية والتعليمية، حفاظًا على حياة جيل كامل يواجه واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.

اترك تعليقا