قراصنة صوماليون يطالبون بفدية مقابل إطلاق سراح 8 بحارة مصريين

اختطفت السفينة في مايو بعد مغادرتها المياه اليمنية

الرائد| أعلنت نقابة الضباط البحريين المصريين، أن الأزمة التي تشمل ثمانية بحارة مصريين اختطفهم قراصنة صوماليون قبالة سواحل الصومال على متن ناقلة النفط “إم تي يوريكا” M/T Eureka قد دخلت مرحلة حرجة، حيث يطالب الخاطفون بتحويل فدية متفق عليها، بينما يخشون عملية عسكرية لإنقاذ الرهائن. 

وجاء في بيان صادر عن النقابة في وقت متأخر من مساء الاثنين أنها تواصل مراقبة القضية عن كثب، معربة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز البحارة والضغط المتزايد على الجهود المبذولة لإكمال إجراءات إطلاق سراحهم.

وأضافت نقابة الضباط البحريين أن التصريحات الأخيرة للقراصنة كانت “غاضبة ومختصرة” في نبرتها، وتضمنت مطالب بتسليم الفدية المتفق عليها بسرعة.

وجاء في البيان أن نبرة التصريحات تعكس قلقاً متزايداً بين الخاطفين، الذين يخشون من إمكانية تنفيذ عملية عسكرية محدودة ضدهم في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الصومالية عمليات البحث والتدابير الأمنية في المنطقة التي يتم فيها احتجاز السفينة.

وذكرت مذكرة التفاهم أن الجهود لا تزال جارية على مستويات مختلفة من خلال الاتصالات وقنوات الوساطة، مضيفة أنه يتم ممارسة ضغط على مالك السفينة لتسريع الإجراءات المطلوبة.

أشاد الاتحاد بدور وزارة الخارجية المصرية، قائلاً إنها تنسق مع الحكومتين اليمنية والصومالية للتوصل إلى تسوية تحافظ على أرواح البحارة وسلامتهم.

وأكدت أن الأولوية تُعطى للحلول التي من شأنها تأمين إطلاق سراح الرهائن دون تعريضهم لمخاطر إضافية.

أضافت نقابة الضباط البحريين أن القضية دخلت مرحلة حاسمة تركز على إتمام عملية نقل الفدية وتسليمها. وذكرت أنه تم التوصل إلى اتفاق بين الشريك اليمني لمالك السفينة والجماعة المسلحة التي تحتجزها، مما يمهد الطريق لإطلاق سراح السفينة وطاقمها.

وقال الاتحاد إن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التنفيذ السريع للإجراءات المتفق عليها، مؤكداً أنه سيواصل متابعة القضية حتى يعود جميع البحارة المصريين الثمانية سالمين إلى عائلاتهم.

تعود القضية إلى 2 مايو، عندما اختطف قراصنة صوماليون ناقلة النفط “إم تي يوريكا” بعد مغادرتها المياه اليمنية، وتم اقتيادها باتجاه المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من بونتلاند.

السفينة، التي تبحر تحت العلم التوغولي، تضم طاقماً مكوناً من 22 فرداً، من بينهم ثمانية مصريين، وظلت محتجزة قبالة سواحل الصومال منذ عملية الاستيلاء.

أعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم الاثنين أنها تراقب القضية عن كثب، وأن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أمر بمتابعة القضية على مدار الساعة لضمان الإفراج الآمن عن البحارة.

وقد تواصلت السفارة المصرية في مقديشو مع السلطات الصومالية والوكالات ذات الصلة، بينما قامت السفارة المصرية في الرياض، المعتمدة لدى اليمن، بالتنسيق مع السلطات اليمنية ومالك السفينة.

وقالت الوزارة أيضاً إنها سهّلت التواصل بين البحارة المصريين المختطفين وعائلاتهم، في حين أن قطاعها القنصلي يعقد اجتماعات منتظمة مع العائلات لإطلاعهم على الجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح البحارة.

أدت المفاوضات المتعثرة والخلافات حول الفدية إلى تعقيد الأزمة.

انهارت المحادثات مع القراصنة لفترة وجيزة بعد أن طالب الخاطفون بفدية أعلى، مما أدى إلى تراجعهم عن محاولة تسوية سابقة.

كما ألقى رئيس نقابة ضباط البحرية المصرية، الكابتن السيد الشاذلي، باللوم على مالك السفينة لتقصيره في الوفاء بمسؤولياته تجاه الطاقم.

أدت الأزمة إلى تجدد المخاوف بشأن القرصنة قبالة سواحل القرن الأفريقي وفي خليج عدن، وهو طريق شحن رئيسي يربط البحر الأحمر وقناة السويس بطرق التجارة العالمية.

اترك تعليقا