ترامب: تجنبت الكساد باتفاق إيران.. ولا أرى حدوداً لسلطتي

مُعتبرًا مذكرة التفاهم "استسلام غير مشروط"

في أول اعتراف صريح بالأسباب التي دفعته إلى إنهاء الحرب مع “إيران” عبر اتفاق محدود بدلاً من فرض شروطه القصوى، أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن مخاوفه من اندلاع أزمة اقتصادية عالمية وصدمة نفطية واسعة النطاق كانت عاملاً رئيسياً وراء قبوله بمذكرة التفاهم الأخيرة، ورغم ذلك.. شدد على أن الحرب لم تكشف حدود نفوذه، بل أظهرت حجم القوة التي تمتلكها “الولايات المتحدة” تحت قيادته، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مقابلة أجراها مع برنامج “ذا أكسيوس شو”.

من الاستسلام إلى التسوية..

كان “ترامب” قد دخل المواجهة مع “إيران” رافعاً شعار “الاستسلام غير المشروط”، إلا أن الحرب انتهت بـ”مذكرة تفاهم محدودة” لا ترقى إلى مستوى المطالب التي طرحها في البداية، وخلال المقابلة.. أقر الرئيس الأمريكي بأنه تفاوض على الاتفاق لتجنب تحول الصراع إلى “أزمة اقتصادية عالمية”، معتبراً أن إنهاء الحرب بهذا الشكل كان الخيار الأكثر واقعية في ظل المخاطر المتزايدة على الاقتصاد وأسواق الطاقة.

لا حدود للنفوذ..

ورفض “ترامب” اعتبار ما جرى دليلاً على وجود قيود على سلطته أو نفوذه، وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب قد علّمته شيئاً بشأن حدود قدرته على فرض إرادته، أجاب بأن “لا توجد حدود”، مؤكداً أن “الولايات المتحدة” حققت نصراً عسكرياً كاملاً، كما ذهب إلى حد وصف “مذكرة التفاهم” بأنها قد تمثل شكلاً من أشكال “الاستسلام غير المشروط”، في محاولة لتقديم الاتفاق باعتباره إنجازاً سياسياً وعسكرياً.

هرمز يفرض الحسابات..

وكشف “ترامب” أن البديل عن الاتفاق كان يتمثل في مواصلة العمليات العسكرية لأسابيع إضافية، وهو خيار رأى أنه كان سيؤدي عملياً إلى استمرار إغلاق “مضيق هرمز” وتعطيل تدفقات النفط العالمية، وأوضح أن استمرار القصف كان سيمنع إعادة فتح الممر البحري الحيوي، ما كان سيؤدي إلى نقص الإمدادات النفطية لفترة طويلة ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.

شبح الكساد العالمي..

وبحسب “أكسيوس”، أعرب “ترامب” في أحاديث خاصة عن قلقه من تراجع الاحتياطيات النفطية العالمية واحتمال وقوع صدمة طاقة إذا استمر إغلاق “مضيق هرمز”، ووفقاً لمصدر مطلع.. فإن هذه المخاوف ساهمت في دفعه نحو القبول باتفاق أقل من سقف وعوده السابقة، ورغم ذلك.. اختتم “ترامب” موقفه بالتأكيد على أن نتائج الحرب أثبتت اتساع نطاق سلطته وقدرة “الولايات المتحدة” على فرض إرادتها.

اترك تعليقا