بريطانيا تنشيء جهازاً جديداً على غرار FBI الأمريكي

لأول مرة جهاز وطني للأمن والتحقيقات الجنائية

تستعد الحكومة البريطانية، لأول مرة لإنشاء جهاز وطني جديد للأمن والتحقيقات الجنائية، مستوحى من نموذج مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة أخطر الجرائم داخل البلاد.

وصفت وزيرة الداخلية”شابانا محمود”هذه الخطوة بأنها تمثل أكبر تحول في بنية الشرطة البريطانية منذ تأسيس أول قوة شرطة محترفة عام 1829.

سيُكلَّف الجهاز الجديد بملاحقة الجرائم الكبرى التي يصعب التعامل معها على المستوى المحلي، وعلى رأسها الإرهاب، والجريمة المنظمة، والاحتيال واسع النطاق، والجرائم المالية المعقدة.

ووفق التصور الحكومي، يهدف هذا الترتيب إلى تخفيف العبء عن قوات الشرطة المحلية، بما يتيح لها التركيز على الجرائم اليومية والمشكلات المجتمعية، مثل السرقات البسيطة وتعاطي المخدرات والسلوكيات المخالفة للنظام العام.

ستضم الشبكة الوطنية الجديدة وحدات متخصصة تشمل مركز الجرائم الوطنية، ووحدات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على المستوى الإقليمي، إلى جانب شرطة الطرق الوطنية ووحدات الطيران الشرطي.

ومن المقرر أن يتولى قيادة الجهاز مفوض الشرطة الوطني، ليصبح أعلى مسؤول أمني في هرم الشرطة البريطانية، في إطار هيكل أكثر مركزية وتنسيقًا بين الأجهزة المختلفة.

يعتمد الجهاز الوطني الجديد للأمن والتحقيقات الجنائية في بريطانيا على توسيع استخدام التقنيات الحديثة في العمل الجنائي، بما في ذلك تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات الرقمية وربط قواعد المعلومات على المستوى الوطني.

وتراهن الحكومة على أن هذا التطور سيسهم في تعزيز كفاءة التحقيقات وتسريع تبادل المعلومات، خصوصًا في القضايا ذات الطابع المعقّد أو العابر للحدود.

ومع استلهام هذا النموذج الأميركي، تسعى الحكومة إلى تكييفه مع الخصوصيات القانونية والاجتماعية البريطانية، في خطوة يُنتظر أن تعيد رسم ملامح منظومة الأمن والتحقيقات الجنائية في البلاد خلال السنوات المقبلة.