باكستان: هل تنجح “الجماعة الإسلامية” في فرض معادلة اقتصادية جديدة؟
أبعاد الاحتجاجات الاقتصادية في باكستان
- dr-naga
- 21 مايو، 2026
- تقارير
- إسلام آباد, الأزمة الاقتصادية والمعيشية, الاحتجاجات في باكستان, الجماعة الإسلامية, باكستان, معادلة اقتصادية جديدة
تشهد مختلف المدن الباكستانية حراكاً شعبياً واسعاً تقوده “الجماعة الإسلامية”، تنديداً بالسياسات المالية للحكومة وتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية في البلاد. وتأتي هذه الاحتجاجات الحاشدة بدعوة من قيادة الجماعة للضغط على السلطات من أجل خفض أسعار السلع الأساسية، وإلغاء الضرائب الإضافية على فواتير الكهرباء والوقود، وسط ترقب أمني واسع النطاق لمنع خروج المظاهرات عن السيطرة في العاصمة إسلام آباد والمراكز الاقتصادية الكبرى.
وأعلن حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة، عن تنظيم اعتصامات في تشوك آب بارا بإسلام آباد في 15 مايو، مطالباً بإلغاء الرسوم المفروضة على الوقود التي أثقلت كاهل الطبقة المتوسطة والفقيرة .
وفي هذا السياق، أكد نصر الله رندهاوا، المتحدث الرسمي باسم الجماعة، أن “الحكومة تستنزف مليارات الروبيات يومياً من جيوب المواطنين باسم الرسوم والضرائب”، داعياً إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية [[1]]. وأضاف أن “جماعة الإسلامية مستعدة للعمل مع جميع الأحزاب والقوى الوطنية لتحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يخدم الشعب” .
ومن الناحية التنظيمية، أطلقت الجماعة حملة عضوية موسعة في إسلام آباد نهاية أبريل 2026، بهدف تعزيز قاعدتها الشعبية وتوسيع دائرة تأثيرها السياسي .
وتشمل الحملة برامج توعوية وندوات حول “القيادة التي تخدم الشعب وتحمل القيم الإسلامية”، وفقاً لرؤية الجماعة الإصلاحية .
وفي تحليل لهذه التطورات، يرى د. أحمد سليم، الباحث في الشؤون الباكستانية بمركز الدراسات الإسلامية بإسلام آباد، أن “جماعة الإسلامية تحاول استعادة زخمها السياسي من خلال التركيز على القضايا الاقتصادية المعيشية التي تهم المواطن العادي، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة” .
ويتوقع أن “تؤثر هذه التحركات على الخريطة السياسية الباكستانية إذا نجحت في حشد تأييد شعبي واسع” .
من جهتها، تواصل الجماعة أنشطتها الخيرية عبر مؤسسة “الخدمة” (Al-Khidmat)، التي نظمت في مايو 2026 حفل تكريم للمتطوعين في إسلام آباد، تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع .
وتُعد هذه الأنشطة جزءاً من استراتيجية الجماعة لتعزيز حضورها الاجتماعي وبناء الثقة مع المواطنين.
وفي السياق الثقافي، تركز الجماعة على برامج “بناء القادرين” (Bano Qabil)، التي تقدم تدريبات مجانية في مجال تكنولوجيا المعلومات وتمويل المشاريع الناشئة للشباب .
ويؤكد وقاص أنجم جعفري، الأمين العام لمؤسسة الخدمة، أن “خدمة الإنسان ستستمر بتفانٍ كامل، لأن هذا هو جوهر رسالتنا الإسلامية” .
وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة تتبنى رؤية سياسية تقوم على “السيادة لله وحده” و”الإسلام منهج حياة كامل”، مع التأكيد على مبادئ الديمقراطية والشورى والمساءلة في الحكم .
ويعلق د. محمد فاروق، نائب أمير الجماعة، قائلاً: “نؤمن بأن النظام الإسلامي يضمن العدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي والحوكمة الأخلاقية، وهذا ما نسعى لتحقيقه عبر الوسائل الديمقراطية السلمية .
*المصادر:*
1. موقع جماعة الإسلامية إسلام آباد: “احتجاجات ضد رفع أسعار البترول” – مايو 2026 [[1]]
2. موقع جماعة الإسلامية: “حملة العضوية 2026” – أبريل 2026 [[1]]
3. مؤسسة الخدمة (Al-Khidmat): “تكريم متطوعي إسلام آباد” – مايو 2026 [[1]]
4. برنامج “بانو قابيل”: “تمكين الشباب عبر التدريب التكنولوجي” – 2026 [[1]]
مستفاد من الذكاء الاصطناعي